152

البدء والتاريخ

الناشر

أَرنست لرُو الصَحّاف - باريس

مكان النشر

ما بين ١٨٩٩ - ١٩١٩ م

تصانيف

التاريخ
من الهواء وكذلك سائر الأركان أم كيف يجوز عندهم تولّد حيوان أو تركّب نبات من غير اجتماع هذه الأخلاط الأربع فيها لأن ما تفرد بطبع واحد لا يوجد منه غير حركته الطبيعية أو من زعم بابتداء البسائط ثم العناصر المركبة فإنه يفحش قوله لأن البسائط أعراض لا تقوم بذواتها ولا بد لها من حامل فكيف يصح وجودها بلا حامل وكذلك من زعم النور والظلمة لأنهما عرضان لا جسمان والأصح على مذهب هؤلاء ما رأى اثمادقليس من تقدم الاسطقسات الأربع وفساد هذا ظاهر عند المسلمين بأن الاسطقسات لا تخلو أن تكون أعراضًا فإن كانت أعراضًا فالعرض لا يقوم بنفسه أو يكون أجسامًا وحد الجسم ما ذكرناه وإثر الحدث مقارن له أو يكون لا أجسامًا ولا أعراضًا فهذا غير معقول عند المسلمين إلا البارئ ﷻ فإنه خلاف خلقه من جميع الوجوه وإذا لم تكن [٢٩] أجسامًا ولا أعراضا عندهم فلا بدّ أن يكون هو الهيولى الموهوم في مذهبه وهذا شيء لو كان موهومًا لما جاز وقوع الاختلاف فيه إلا من معاند كما لا يجوز وقوع الاختلاف في المعقول إلا من معاند مع أن الوهم لا يحصر ما لا حدّ له ولا صفة من

1 / 152