الباعث على إنكار البدع والحوادث

أبو شامة ت. 665 هجري
81

الباعث على إنكار البدع والحوادث

محقق

عثمان أحمد عنبر

الناشر

دار الهدى

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٨ - ١٩٧٨

مكان النشر

القاهرة

قبل الشُّرُوع فِي الْخطْبَة وتذكيرهم بِمَا صَحَّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِذْ قلت لصاحبك والامام يخْطب أنصت فقد لغوت أَي أنيت بلغو من القَوْل وَإِن كنت فِي صُورَة الْأَمر آمُر بِمَعْرُوف لِأَنَّك مَأْمُور بالأنصات حِينَئِذٍ فَلَيْسَ لَك أَن تَتَكَلَّم بِشَيْء أصلا كَمَا لَو كنت مُصَليا وللغو المطرح من القَوْل وَمَا يَنْبَغِي أَن يلغي وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ وَيسْتَعْمل أَيْضا فِي الْفِعْل وَمِنْه الحَدِيث أَيْضا من مس الْحِمصِي فقد لغى يَعْنِي فِي الصَّلَاة لِأَنَّهُ تشاغل بِهِ عَن الْخُشُوع وَحُضُور الْقلب فانظروا حكم الله كَيفَ جعل رَسُول الله ﷺ هَذَا الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ لَغوا لوُقُوعه فِي غير مَوْضِعه فَهَذَا كنهيه عَن الصَّلَاة فِي الْأَوْقَات المكروهه لَهَا وكنهيه ﵇ عَن قِرَاءَة الْقُرْآن فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود وَأما تراسل المؤذنين بالآذان يَوْم الْجُمُعَة وآذان الْآحَاد مفترقين صُورَة مختلطة أَصْوَاتهم فَكل ذَلِك بِدعَة مَكْرُوهَة قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي كتاب النِّهَايَة وَإِذا أذن الْمُؤَذّن فَلَا يسْتَحبّ أَن يتراسلوا فِي الاذان بل أَن وسع الْوَقْت ترتبوا وَأَن ضَاقَ تبددوا فِي أَطْرَاف الْمَسْجِد واذنوا فَيكون كل وَاحِد مُنْفَردا بآذانه وَيظْهر أثر ذَلِك فِي الاسماع والابلاغ ثمَّ لَا يُقيم فِي الْمَسْجِد إِلَّا وَاحِد وَإِن كثر المؤذنون قلت يُرِيد بذلك الاذان الأول الَّذِي هُوَ الاعلام بِدُخُول الْوَقْت وَهُوَ الَّذِي يفعل على المنابر وَأما الاذان بَين يَدي الْخَطِيب بعد صُعُوده الْمِنْبَر فَلَا

1 / 89