الباعث على إنكار البدع والحوادث

أبو شامة ت. 665 هجري
57

الباعث على إنكار البدع والحوادث

محقق

عثمان أحمد عنبر

الناشر

دار الهدى

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٨ - ١٩٧٨

مكان النشر

القاهرة

الْخَطِيب فِي تَارِيخ بَغْدَاد وَقَالَ النَّسَائِيّ يَعْقُوب بن الْوَلِيد لَيْسَ بِشَيْء مَتْرُوك وَقد روى نَحْو هَذَا الحَدِيث عَن أبان بن أبي عَيَّاش الْمجمع على ضعفه عَن أنس بن مَالك رضى الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى بعد الْمغرب اثْنَي عشر رَكْعَة يقْرَأ فِي كل رَكْعَة قل هُوَ الله أحد أَرْبَعِينَ مرّة صافحته يَوْم الْقِيَامَة أَمن الصِّرَاط والحساب وَالْمِيزَان أحْرجهُ أَبُو الْفَرح فِي كتاب الموضوعات ثمَّ قَالَ هَذَا لَا يَصح عَن رَسُول الله صلى الله علية وَسلم وَفِيه مَجَاهِيل وَأَن حَدِيثه لَيْسَ بشيئ قلت لَو صَحَّ هَذَا الحَدِيث لم يُعَارض لما ذكرنَا لوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أَن هَذَا خرج من النَّبِي ﷺ مخرج التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة بَين العشائين مُطلقًا والمحافظة عَلَيْهَا فَيكون ذَلِك كل لَيْلَة وَلَا يخْتَص بذلك لَيْلَة جُمُعَة وَلَا غَيرهَا فضلا عَن لَيْلَة وَاحِدَة فِي كل عَام وَقد ثَبت النَّهْي عَن تَخْصِيص لَيْلَة الْجُمُعَة فَلَا مُعَارضَة فان الْخَاص مقدم على الْعَام وَالْوَجْه الثَّانِي أَن الثَّوَاب الْمَشْرُوط بِصَلَاة عشْرين رَكْعَة لَا يحصل بِفعل بَعْضهَا وَصَلَاة الرغائب نَاقِصَة عَن هَذَا الْعدَد ثمَّ لَو سلم اندراج صَلَاة الرغائب فِي ذَلِك لم يكن ذَلِك بمانع من النَّهْي عَنْهَا فِي هَذِه الْأَزْمَان لما تعلق بهَا من الْمَفَاسِد الَّتِي تقدم ذكرهَا وَكَيف يخفي ذَلِك على عَالم مُحدث قد طرق سَمعه كثيرا قَول عَائِشَة رضى الله عَنْهَا لَو علم رَسُول الله ﷺ مَا أحدث النِّسَاء لمنعهن الْمَسْجِد هَذَا مَعَ صِحَة الحَدِيث عَن النَّبِي ﷺ لَا تمنعوا إِمَاء الله مَسَاجِد الله وكل صَلَاة محدثه على صفة لم تعهد فِي الشَّرِيعَة أَن اقْترن بهَا من الصِّفَات مَا يقتصي النَّهْي عَنْهَا وَإِلَّا فَلَا كَمَا ذكرنَا فِي صَلَاة الرغائب من غير فرق فَلَا حَاجَة الى مَا مثل بِهِ ثمَّ نقُول نَص إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي كتاب النِّهَايَة على ان المتوضيء إِذا شكّ فَلم يدر أغسل وَجهه مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثَة على أَنه يقْتَصر على مَا جرى مِنْهُ وَحَكَاهُ عَن وَالِده الشَّيْخ أبي مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ وَعلل ذَلِك بِأَن قَالَ إِذا غسل مرّة اخرى كَانَت مترددة بَين الرَّابِعَة وَهِي بِدعَة وَبَين الثَّالِثَة وَهِي سنة وَترك السّنة أَهْون من اقتحام الْبِدْعَة

1 / 65