فأخبر تعالى أن لا يمنعه الاستحياء أن يجعل مثلا بعوضة فما دونها فضلا عما هو أكبر. وأن الناس حيال ما يضرب الله من أمثال قسمان مؤمنون فيعلمون أنه الحق من ربهم. وكافرون: فينكرونها ويقولون كالمعترضين: ماذا أراد الله بهذا مثلا!؟.
كما أخبر تعالى أن ما يضرب من مثل يهدي به كثيرا من الناس ويضل به كثيرا، وإنه لا يضل به إلا الفاسقين الذين وصفهم بقوله: { الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثقه ويقطعون مآ أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض }. وحكم عليهم بالخسران التام يوم القيامة فقال: { أولئك هم الخسرون }
هداية الآية
من هداية الآيتين ما يلي:
1- أن الحياء لا ينبغي أن يمنع من فعل المعروف وقوله والأمر به.
2- يستحسن ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان.
3- اذا أنزل الله خيرا من هدى وغيره ويزداد به المؤمنون هدى وخيرا، ويزداد به الكافرون ضلالا وشرا، وذلك لاستعداد الفريقين النفسي المختلف.
4- التحذير من الفسق وما يستتبعه من نقض العهد، وقطع الخير، ومنع المعروف.
[2.28-29]
شرح الكلمات:
صفحة غير معروفة