الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
محقق
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
الناشر
دار طيبة-الرياض
الإصدار
الأولى - ١٤٠٥ هـ
سنة النشر
١٩٨٥ م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•إيران
الامبراطوريات
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)
٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا إِسْحَاقُ، أنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ أَبِي تِحْيَى، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ رِزًّا أَوْ قَيْئًا أَوْ رُعَافًا فَلْيَنْصَرِفْ غَيْرَ رَاعٍ لِصَنِيعَتِهِ ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ وَلْيَعُدْ إِلَى بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ وَفِي الرُّعَافِ وَالدَّمِ السَّائِلِ يَخْرُجُ مِنَ الْبَدَنِ قَوْلٌ ثَانٍ وَهُوَ أَنْ لَا وُضُوءَ فِي الرُّعَافِ هَذَا قَوْلُ طَاوُسٍ، وَرُوِي ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَبِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ مَكْحُولٌ: لَا وُضُوءَ مِنْ دَمٍ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ جَوْفٍ أَوْ دُبُرٍ. وَحُكِيَ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ رُعِفْتُ مِلَاءَ طَشْتٍ مَا أَعَدْتُ مِنْهُ الْوُضُوءَ. وَمِمَّنْ مَذْهَبُهُ أَنْ لَا وُضُوءَ فِي الرُّعَافِ وَلَا فِي شَيْءٍ يَخْرُجُ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِ الْحَدَثِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ وَرَبِيعَةُ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ ⦗١٧١⦘ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَتَوَضَّأُ مِنْ رُعَافٍ وَلَا مِنْ دَمٍ وَلَا مِنْ قَيْحٍ يَسِيلُ مِنَ الْجَسَدِ. وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ. وَأَسْقَطَتْ فِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ عَنِ الْقَلِيلِ مِنْهُ الْوُضُوءَ. رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَنَّهُ بَزَقَ دَمًا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الدَّمُ فَاحِشًا فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِذَا صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ دَمٌ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ عَصَرَ بَثْرَةً كَانَتْ بِجَبْهَتِهِ فَخَرَجَ مِنْهَا دَمٌ وَقَيْحٌ فَمَسَحَهَا وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي أَنْفِهِ فَخَرَجَ فِيهَا دَمٌ فَفَتَّهُ بِأُصْبُعِهِ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ أَدْخَلْتُ أُصْبُعِي ⦗١٧٢⦘ فِي أَنْفِي ثُمَّ خَرَجَ دَمٌ لَدَلَكْتُهُ بِالْبَطْحَاءِ وَمَا تَوَضَّأْتُ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ مِنَ الْقَطْرَةِ وَالْقَطْرَتَيْنِ. وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ أَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي أَنْفِهِ فَخَضَّبَهُنَّ فِي الدِّمَاءِ ثُمَّ قَالَ بِهِنَّ فِي التُّرَابِ فَفَتَّهُنَّ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ
1 / 170