الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
محقق
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
الناشر
دار طيبة-الرياض
الإصدار
الأولى - ١٤٠٥ هـ
سنة النشر
١٩٨٥ م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•إيران
الامبراطوريات
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: «لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ مِنْ فَضْلِ شَرَابِ الْمَرْأَةِ وَفَضْلِ وُضُوئِهَا مَا لَمْ تَكُنْ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا فَإِذَا خَلَتْ بِهِ فَلَا يَقْرَبْهُ» .
٢٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ سَوَاءً. وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: إِذَا خَلَتْ بِهِ فَلَا يَتَوَضَّأْ بِهِ. وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ إِسْحَاقَ. وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ وَهُوَ أَنْ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَهَّرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِفَضْلِ طَهُورِ صَاحِبِهِ شَرَعَا فِيهِ جَمِيعًا أَوْ خَلَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْمَاءِ مَا لَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ جُنُبًا أَوِ الْمَرْأَةُ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا
رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا» . ⦗٢٩٤⦘
٢٠٤ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ وَرُوِي عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ فَضْلَ طَهُورِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ. وَهَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ. وَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ: يَتَوَضَّأُ بِهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَلَا يَتَيَمَّمْ. وَفِيهِ قَوْلٌ خَامِسٌ وَهُوَ إِبَاحَةُ اغْتِسَالِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، ثَبَتَ أَنَّ ابْنُ عُمَرَ قَالَ: الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ، وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ الْحَجَّاجِ أَنَّهَا قَالَتْ: رُبَّمَا نَازَعْتُ عَبْدَ اللهِ الْوُضُوءَ. وَرُوِّينَا عَنْ أُمِّ سَعْدٍ امْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَزَيْدُ ⦗٢٩٥⦘ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ
1 / 293