عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
علوم الحديث
الَّذِي فِي الْإِنَاءِ غَالِبًا
قَالَ الْحَافِظُ فِي فتح الباري واختلف الرواة عن بن سِيرِينَ فِي مَحَلِّ غَسْلَةِ التَّتْرِيبِ فَلِمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْهُ أُولَاهُنَّ وهي رواية الأكثر عن بن سيرين واختلف عن قتادة عن بن سِيرِينَ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْهُ أُولَاهُنَّ أَيْضًا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ أَبَانُ عَنْ قَتَادَةَ السَّابِعَةُ وَلِلشَّافِعِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ بن سِيرِينَ أُولَاهُنَّ أَوْ إِحْدَاهُنَّ وَفِي رِوَايَةِ السُّدِّيِّ عَنِ الْبَزَّارِ إِحْدَاهُنَّ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْهُ فَطَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنْ يُقَالَ إِحْدَاهُنَّ مُبْهَمَةٌ وَأُولَاهُنَّ وَالسَّابِعَةُ مُعَيَّنَةٌ وَأَوْ إِنْ كَانَتْ في نفس الخبر فهي التخيير فَيَقْتَضِي حَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَحَدِهِمَا لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى الرِّوَايَةِ المعينة وإن كانت أوشكا مِنَ الرَّاوِي فَرِوَايَةُ مَنْ عَيَّنَ وَلَمْ يَشُكَ أولى من رواية من أبهم أوشك فَيَبْقَى النَّظَرُ فِي التَّرْجِيحِ بَيْنَ رِوَايَةِ أُولَاهُنَّ وَرِوَايَةِ السَّابِعَةِ وَرِوَايَةُ أُولَاهُنَّ أَرْجَحُ مِنْ حَيْثُ الْأَكْثَرِيَّةِ وَالْأَحْفَظِيَّةِ وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَيْضًا لِأَنَّ تَتْرِيبَ الْأَخِيرِ يَقْتَضِي الِاحْتِيَاجَ إِلَى غَسْلِهِ أُخْرَى لِتَنْظِيفِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِيهِ أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ وَإِذَا وَلَغَتْ فِيهِ الْهِرَّةُ غُسِلَ مَرَّةً وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
(وَكَذَلِكَ) أَيْ بِزِيَادَةِ لَفْظِ أولاهن بالتراب
[٧٣] (عن محمد) هو بن سِيرِينَ (بِمَعْنَاهُ) أَيْ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ (وَلَمْ يَرْفَعَاهُ) أَيْ وَلَمْ يَرْفَعِ الْحَدِيثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَالْمُعْتَمِرُ عَنْ أَيُّوبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بَلْ وَقَفَاهُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ (وَزَادَ) أَيْ أَيُّوبُ فِي رِوَايَتِهِ فِيمَا رواه عنه المعتمر وحماد (وإذا وَلَغَ الْهِرُّ غُسِلَ مَرَّةً) قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ هَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إِذَا وَلَغَتْ فِيهِ الْهِرَّةُ غُسِلَ مَرَّةً
انْتَهَى
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَدْرَجَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي حَدِيثِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَوَهِمُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ مَرْفُوعٌ وَفِي وُلُوغِ الْهِرِّ مَوْقُوفٌ
انْتَهَى
وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ قَالَ فِي التَّنْقِيحِ وَعِلَّتُهُ أَنَّ مُسَدَّدًا رَوَاهُ عَنْ مُعْتَمِرٍ فَوَقَفَهُ
رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ
قَالَ فِي الْإِمَامِ وَالَّذِي تَلَخَّصَ أَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِي رَفْعِهِ وَاعْتَمَدَ التِّرْمِذِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ عَلَى عَدَالَةِ الرِّجَالِ عِنْدَهُ وَلَمْ يَلْتَفِتْ لِوَقْفِ مَنْ وَقَفَهُ
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
1 / 95