242

أولاد حارتنا

تصانيف

فقال حسن: فلندبر أمرنا على افتراض أسوأ الاحتمالات.

فقال قاسم بصوت كئيب: هذا معناه القتال.

وتحركت الرءوس تتبادل النظرات في الظلام، ومن فوقها انبثقت النجوم تباعا، وهب هواء يطوي في تضاعيفه بقايا من حر النهار كالنوايا السيئة. ثم قال حمروش: سنقاتل حتى الموت.

فقال قاسم ممتعضا: ويستمر الحال كما كان!

فقال صادق: ما أسرع ما يقضون علينا!

فقال أبو فصادة مخاطبا قاسم: من حسن الحظ أن هناك أسباب قربى تجمع بينك وبين سوارس، كما تجمع بين حرمك وحرم الناظر، وفضلا عن هذا وذاك كان لهيطة من أصدقاء أبيك في شبابه.

فقال قاسم بفتور: ربما أجل هذا القضاء، ولكنه لن يمنع وقوعه.

فسأل صادق برجاء: ألا تذكر أنك فكرت يوما في الالتجاء إلى محام شرعي؟ - وقيل لنا إنه لن يجرؤ محام على تحدي الناظر والفتوات.

فقال عجرمة محاولا التخفف من ذنبه: هناك محام في بيت القاضي معروف بالجرأة.

ولكن صادق عاد يقول متراجعا: أخشى ما أخشاه أن نجهر بالعداوة عن طريق القضية وتكون مخاوفنا من عواقب كلام عجرمة سابقة لأوانها.

صفحة غير معروفة