(فصل) وفراسخ درجة واحدة عند القدماء اثنان وعشرون فرسخا وتسعا فرسخ؛ إذ هو الخارج من قسمة ستة وستين ميلا وثلثي ميل على ثلاثة، أما فراسخ درجة واحدة عند المحدثين فتسعة عشر فرسخا إلا تسع فرسخ؛ إذ هو الخارج من قسمة ستة وخمسين ميلا وثلثي ميل على ثلاثة، والعمل إنما هو على مذهب القدماء، فإذا عمل على مذهب القدماء وضرب حصة الدرجة الواحدة من الفراسخ وهو اثنان وعشرون فرسخا وتسعا فرسخ في ثلاثمائة وستين حصل مقدار الدائرة العظمى من الأرض وهو ثمانية آلاف فرسخ من غير زيادة ولا نقصان، وأما تكسير سطح الأرض على ذلك فهو عشرون ألف ألف فرسخ وثلاثمائة ألف وستون ألف فرسخ وربع ذلك تكسير الربع المسكون، ويكون طول الربع نصف المحيط، وعرضه ربع المحيط، وأما إذا ضرب حصة الدرجة الواحدة على مذهب المحدثين وهو تسعة عشر فرسخا إلا تسع فرسخ في ثلاثمائة وستين فإنه يخرج مقدار الدائرة العظمى من الأرض على مذهب المحدثين وهو ستة آلاف وثمانمائة فرسخ، فدور الأرض عند [39 ب] المحدثين ينقص عما هو عند القدماء ألفا ومائتي فرسخ.
ذكر مساحة الأقاليم السبعة على المذهبين
أما أبو الريحان البيروني فانه ذكر في القانون المسعودي (1) مساحتها على رأي المتأخرين فضرب درج الإقليم في تسعة عشر فرسخا إلا تسع فرسخ فقال:
الإقليم الأول طوله من ساحل البحر الغربي إلى نهايته في المشرق مائة واثنتان وسبعون درجة وسبع وعشرون دقيقة، فيكون بالفراسخ ثلاثة آلاف ومائتين واثنين وخمسين فرسخا وكسرا، وسعته من الجنوب إلى الشمال سبع درج وثلثين وثمن درجة، فيكون بالفراسخ مائة وسبعة وأربعون فرسخا وسبعا وعشرين دقيقة. أقول:
فإن أردت مساحته على رأى القدماء ضربت درج الطول المذكورة وهي 172 درجة
صفحة ١١٦