مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور
الناشر
مكتبة الرشد
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
وَاسْتَفاضَتْ باِلنَّهْيِّ عَن ِالصَّلاةِ فِيْهَا، وَهِيَ: المقبرَة ُ، وَأَعْطانُ الإبل ِ، وَالحمّامُ. وَسَائِرُهَا جَاءَ فِيْهَا مِنَ الحدِيْثِ مَا هُوَ دُوْنَ ذلك) اه. وَالمسْأَلة ُمَبْسُوْطة ٌ فِي كتبِ الفِقهِ، وَلا تخْفى.
وَلمّا ذكرَ أَبوْ محمَّدٍ ابْنُ قدَامَة َ فِي «المغنِي» (٢/ ٤٦٨ - ٤٦٩) قوْلَ مَن ِاسْتَدَلَّ بعُمُوْمِ قوْلِهِ ﷺ «جُعِلتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطهُوْرًا» وَنَحْوِهِ: خَصَّصَهُ أَبوْ محمَّدٍ بقوْلِهِ ﷺ «الأَرْضُ كلهَا مَسْجِدٌ إلا َّ الحمّامَ وَالمقبَرَة».
ثمَّ قالَ: (وَهَذَا خَاصٌّ مُقدَّمٌ عَلى عُمُوْمِ مَا رَوَوْه).
وَقالَ (٢/ ٤٨٠) فِي الحدِيْثِ الأَوَّل ِ- أَي حَدِيْثَ «جُعِلتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطهُوْرًا» -: (وَهُوَ صَحِيْحٌ مُتَّفقٌ عَليْهِ، وَاسْتُثْنِيَ مِنْهُ المقبَرَة ُ، وَالحمّامُ، وَمَعَاطِنُ الإبل ِ بأَحَادِيْثَ صَحِيْحَةٍ خَاصَّةٍ، ففِيْمَا عَدَا ذلِك َ يبقى عَلى العُمُوْم).
وَكذَلِك َ أَبوْ حَاتِمٍ ابْنُ حِبّانَ في «صَحِيْحِهِ» لمّا رَوَى (٤/ ٥٩٥) (١٦٩٧): حَدِيثَ حُذيفة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «فضِّلنَا عَلى النّاس ِ بثلاثٍ: جُعِلتِ الأَرْضُ كلهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَ تُرْبتهَا لنا طهُوْرًا، وَجُعِلتْ صُفوْفنَا كصُفوْفِ الملائِكة» وَهُوَ عِنْدَ الإمَامِ أَحْمَدَ فِي «مُسْندِهِ» (٥/ ٣٨٣) ومُسْلِمٍ فِي «صَحِيْحِه» (٥٢٢): خَصَّصَ ابنُ حِبّانَ هَذَا العُمُوْمَ وَالإطلاقَ بثلاثةِ أَبوَابٍ:
1 / 111