مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور
الناشر
مكتبة الرشد
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
وَهُوَ مِثْلُ قوْلِهِ: «مَنْ زَارَنِي وَزَارَ أَبي فِي عَامٍ وَاحِدٍ: ضَمِنْتُ لهُ عَلى اللهِ الجنة».
فإنَّ هَذَا أَيْضًا بَاطِلٌ باِتفاق ِ العُلمَاءِ، وَلمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ، وَلمْ يَحْتَجَّ بهِ أَحَدٌ، وَإنمَا يَحْتَجُّ بَعْضُهُمْ بحدِيثِ الدَّارَقطنيّ.
ثمَّ قالَ ﵀ ُ (٢٧/ ٢١٦ - ٢١٩):
(وَلكِنَّ هَذَا وَإنْ كانَ لمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنَ العُلمَاءِ فِي كتبِ الفِقهِ وَالحدِيْثِ، لا مُحْتَجًّا وَلا مُعْتَضِدًا بهِ، وَإنْ ذكرَهُ بَعْضُ المتأَخِّرِيْنَ: فقدْ رَوَاهُ أَبوْ أَحْمَدَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي «كِتَابِ الضُّعَفاءِ» (٨/ ٢٤٨) لِيبيِّنَ ضَعْفَ رِوَايتِه.
فذَكرَهُ بحدِيْثِ النُّعْمَان ِ بْن ِشِبْل ٍالبَاهِلِيِّ البَصْرِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نافِعٍ عَن ِ ابْن ِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ حَجَّ وَلمْ يَزُرْنِي: فقدْ جَفانِي» قالَ ابْنُ عَدِيٍّ (٨/ ٢٤٩): «لمْ يَرْوِهِ عَنْ مَالِكٍ غيْرُ هَذَا!».
يَعْنِي: وَقدْ عُلِمَ أَنهُ ليْسَ مِنْ حَدِيْثِ مَالِكٍ، فعُلِمَ أَنَّ الآفة َ مِنْ جِهَتِه.
قالَ يُوْنسُ بْنُ هَارُوْنَ: «كانَ النُّعْمَانُ هَذَا مُتَّهَمًا».
وَقالَ أَبوْ حَاتِمٍ ابْنُ حِبّانَ: «يأْتِي مِنَ الثقاتِ باِلطامّات».
وَقدْ ذكرَ أَبوْ الفرَجِ ابْنُ الجوْزِيُّ هَذَا الحدِيْثَ في «الموْضُوْعَاتِ» (٢/ ٢١٧)، وَرَوَاهُ مِنْ طرِيْق ِ أَبي حَاتِمٍ ابْن ِ حِبّانَ: «حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبيْدٍ حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن ِ النُّعْمَان ِ بْن ِ شِبْل ٍ حَدَّثنا جَدِّي عَنْ مَالِك».
1 / 104