عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني (ت. 943 / 1536)قال الشارح المحقق: وذلك يكون بأن يجرى على الذكور والإناث صفة مشتركة المعنى بينهم على طريقة إجرائه على الذكور خاصة (كقوله تعالى:
وكانت من القانتين) (¬1) عدت الأنثى من الذكور القانتين بحكم التغليب؛ لأن القنوت مما يوصف به الذكور والإناث، والقياس كانت من القانتات، هذا كلامه ولا يخفى أن إجراء الصفة على الذكور والإناث على طريقة إجرائه على الذكور خاصة هي التعبير عن مجموع أي الذكور القانتون، وقانتة، أو القانتات بالقانتين؛ إذ لا بد من شمول القانتين لمريم، حتى يصح جعلها منهم بحكم من التبعيضية، وحينئذ لا يصح قوله على طبق المفتاح والإيضاح: عدت الأنثى من الذكور؛ إذ عدت الأنثى من مجموع من الذكور، والأنثى أو الإناث، وإن أدل تلك العبارة بأن المعنى: جعلت بمنزلة الذكر في التعبير بلفظ يختص بالذكر، كما أول السيد السند في شرح المفتاح، فلا توجيه لقوله، والقياس: كانت من القانتات؛ لأن المراد أنه من جملة مجموع من القانتين، ومريم، أو القانتات، وليس القياس فيه القانتات، والتحقيق أن التغليب في الآية يتصور على وجهين:
صفحة ٤٦٥