عناية العلماء بالإسناد وعلم الجرح والتعديل - صالح الرفاعي
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
ومنهجه في الكتاب أنَّه رتَّبه على حروف المعجم بالنسبة للحرف الأول فقط، فيذكر اسم الراوي ونسبه وكنيته وبلده، ثم يذكر ما يبين ضعفه من كلام أهل العلم راويًا ذلك بإسناده إليهم مثل يحيى بن معين والبخاري وغيرهما.
ثم يذكر بعض الأحاديث التي أُنكرت على الراوي، فإن لم يجد ما يُنكر عليه صرَّح بذلك، وإن اختُلف في الراوي ذكر ما يراه راجحًا، ثم يذكر في آخر الترجمة خلاصة تبين رأيه في الراوي.
وقد يذكر بعض الرواة لا لكونهم ضعفاء عنده، وإنَّما ذكرهم للدفاع عنهم؛ لأنَّ بعض العلماء تكلَّم فيهم مثل: ترجمة إبراهيم بن سعد الزهري، وأحمد بن صالح المصري (١)، وغيرهما، وقال المؤلف في آخر ترجمة أحمد بن صالح المصري: "ولولا أنِّي اشترطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كلَّ مَن تكلّم فيه متكلِّم لكنتُ أُجلُّ أحمد بن صالح أن أذكره".
والمتأمِّل في كتاب الكامل لابن عدي ﵀ تظهر له سمات واضحة فيه، منها:
١- أنَّه أوسع كتاب وصل إلينا في موضوعه من الكتب المتقدمة، ولذلك سمَّاه مؤلفه بـ «الكامل»، وقد أفصح عن ذلك في مقدمته فقال: «ولا يبقى من الرواة الذين لم أذكرهم إلاَّ من هو ثقة أو صدوق، وإن كان ينسب إلى هوًى وهو فيه متأول، وأرجو أنِّي أشبع كتابي هذا وأشفي الناظر فيه، ومُضمن ما لم يذكره أحد مِمَّن صنَّف في هذا المعنى شيئًا، وسمَّيته: كتاب الكامل في ضعفاء الرجال ...» .
_________
(١) انظر الكامل (١/٢٤٥، ١٨٤) .
1 / 36