200

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

تصانيف

وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج:٢٤-٢٥] .
ففي الذاريات: المراد صدقة النفل، أي يجعلون في أموالهم على أنفسهم حقًا للسائل والمحروم تقربًا لله١، ومما يقوي أن المراد هنا الصدقة النفل أنها قد ورد ذكرها في أمور كلها من التطوعات.
أما في المعارج: "فالظاهر أنه الزكاة لوصفه بكونه معلومًا، ولجعله قرينًا للصلاة"٢، ويقوي ذلك: أنه ورد ذكرها مع أمور كلها مفروضة، واجب التزامها فعلًا وتركًا.
فتكون أوصاف سورة الذاريات للمتقين المقربين المحسنين.
وفي سورة المعارج للمتقين الأبرار.
وقد وصفهم الله بأنهم عباد الله وعباد الرحمن إشارة إلى أنهم حققوا العبودية وكمّلوها، والوصف بالعبودية من أجلّ وأحسن الأوصاف، قال الإمام ابن القيم ﵀: "والله تعالى جعل العبودية وصف أكمل خلقه وأقربهم إليه"٣.
ولعل أشمل ما جاء في ذكر أوصافهم وأعمالهم، وأنهم جمعوا بين الإيمان الواجب والمستحب، ما ورد في سورة الفرقان، قال تعالى:

١ فتح القدير، محمد بن علي الشوكاني ٥/٨٤، دار المعرفة، بيروت.
٢ نفس المصدر ٥/٢٩٣.
٣ مدارج السالكين ١/١٠٢.

1 / 218