أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع ت. غير معلوم
117

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

تصانيف

ومن هذا النوع من المكر ترجمة كتب الفلسفة، والأديان المنحرفة والوثنية وآدابها مما كان له الأثر العظيم في انحراف كثير من المسلمين وظهور البدع والفرق الضالة، قال شيخ الإسلام ﵀:"وأظهر الله من نور النبوة شمسًا، طمست ضوء الكواكب، وعاش السلف فيها برهة طويلة ثم خفي بعض نور النبوة، فعرب بعض كتب الأعاجم الفلاسفة من الروم والفرس والهند، في أثناء الدولة العباسية. ثم طلبت كتبهم في دولة المأمون من بلاد الروم، فعُربت، ودرسها الناس وظهر بسبب ذلك من البدع ما ظهر"١. ويرى بعض الباحثين المعاصرين أن الترجمة للفلسفة اليونانية كانت عاملًا في إضعاف الدولة الإسلامية، وهزيمتها بعد ذلك عسكريًا أمام أعدائها، فيقول: "وإنني أريد أن أعقب، بصفتي قارئًا ومتخصصًا في الفلسفة الإسلامية٢ -بأن الترجمة الفلسفية اليونانية، التي وصلت إلى قمة الجهاز السياسي في عهد المأمون٣ كانت إحدى عوامل الهزيمة الثقافية،

١ مجموع الفتاوى ٢/٨٤. ٢ قوله: "الفلسفة الإسلامية" تعبير غير سليم، حيث إن الإسلام ليس فيه فلسفة، بل هو دين إلهي ووحي رباني في غاية البيان والوضوح، والفلسفة لا يحتاجها إلا أهل التعقيد والتلبيس والتناقض، والأصح لو قال: "الفلسفة المنسوبة إلى الإسلام". ٣ الخليفة العباسي عبد الله المأمون بن هارون الرشيد، تولى الخلافة بعد قتل أخيه الأمين سنة ١٩٨هـ، أشعل في آخر خلافته فتنة القول بخلق القرآن. توفي سنة ٢١٨. انظر: سير أعلام النبلاء ١٠/٢٧٢، والبداية والنهاية ١٠/٢٨٧.

1 / 128