أسواق العرب في الجاهلية والإسلام

سعيد الأفغاني ت. 1417 هجري
35

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام

الناشر

-

رقم الإصدار

-

تصانيف

بل ما لنا لا نعمد إلى القرآن الكريم نفسه، وفيه على ذلك أوضح الأدلة: يقرب لهم المعاني بما تفيض به حياتهم ويضرب لهم الأمثال على الضلالة والهدى والمؤمنين والكافرين من التجارة نفسها، فهو يقول في المؤمنين المطيعين الذين أقاموا الصلاة وآتو الزكاة: إنهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ ١ ويشبه الذين شغلتهم الضلالة عن الهدى بالخاسر في تجارته فيقول: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ ٢، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ ٣، ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ ٤. ومدح آخرين سعوا في مرضاة الله فقال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾ ٥، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا

١ سورة فاطر: ٢٩. ٢ سورة البقرة: ١٦. ٣ سورة البقرة: ٨٦. ٤ سورة البقرة: ٩٠. ٥ سورة البقرة: ٢١٧.

1 / 39