التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام
الناشر
أضواء السلف،الرياض
رقم الإصدار
الطبعة الثانية
سنة النشر
١٤١٩هـ/ ١٩٩٨م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ ١.
وبين سبحانه أن الجن لا يعلمون الغيب فقال: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ ٢.
فلما أمضى الله قضاءه على سليمان بالموت فمات، لم يدل الجن على موت سليمان إلا دابة الأرض (وهي الأرضة) وقعت في عصاه التي كان متكئًا عليها فأكلتها، فلما هر سليمان ساقطًا بانكسار عصاه، تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب الذي يدعون علمه ما لبثوا في العذاب المهين المذل حولًا كاملًا بعد موت سليمان، وهم يحسبون أن سليمان حي٣.
ونفى أن يكون خير البشر عالمًا بالغيب، فقال: ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ ٤.
وقال: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ٥.
_________
١ سورة البقرة، الآيات: ٣١-٣٣.
٢ سورة سبأ، الآية: ١٤.
٣ انظر: "تفسير الطبري": (٢٢/٧٣، ٧٤) .
٤ سورة الأعراف، الآية ١٨٨.
٥ سورة الأحقاف، الآية ٩.
1 / 30