التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام
الناشر
أضواء السلف،الرياض
رقم الإصدار
الطبعة الثانية
سنة النشر
١٤١٩هـ/ ١٩٩٨م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ ١. وقال: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ ٢.
بل إنهم معترفون بأن الضرر والنفع من الله، وأن هذه الأصنام والأوثان لا تملك من الأمر شيئًا، فلا تستطيع دفع ضر ولا جلب نفع –فضلًا عن الخلق والتدبير- وهذا مقرور في قلوبهم وإن لم يعترفوا به صراحة٣، ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوّا﴾ ٤.
قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ ٥.
فترك الجواب هنا لاستغناء السامع بمعرفة ذلك، ودلالة ما ظهر من الكلام عليه، والمعنى: فإنهم سيقولن: (لا) ٦.
- أما المسألة الثانية: وهي أن الله هو العالم بالغيب وحده:
فقد بينها الله في كتابه كذلك أتم بيان، حيث أمر الله تعالى رسوله ﷺ معلمًا لجميع الخلق: أنه لا يعلم أحد من أهل السموات والأرض الغيب إلا الله ﷿ فإنه المنفرد بذلك وحده لا شريك له٧، فقال:
_________
١ سورة العنكبوت، الآية: ٦١.
٢ سورة العنكبوت، الآية: ٦٣.
٣ انظر: "تفسير الطبري": (٢٤/٧) .
٤ سورة النمل، الآية: ١٤.
٥ سورة الزمر، الآية: ٣٨.
٦ "تفسير الطبري": (٢٤/٧) .
٧ "تفسير ابن كثير": (٣/٣٧٢) .
1 / 28