أسرار التكرار في القرآن المسمى البرهان في توجيه متشابه القرآن لما فيه من الحجة والبيان
محقق
عبد القادر أحمد عطا
الناشر
دار الفضيلة
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
أسرار التكرار في القرآن المسمى البرهان في توجيه متشابه القرآن لما فيه من الحجة والبيان
محمود بن حمزة بن نصر، أبو القاسم برهان الدين الكرماني، ويعرف بتاج القراء (المتوفى: نحو 505هـ) ت. 505 هجريمحقق
عبد القادر أحمد عطا
الناشر
دار الفضيلة
وفي لقمان {إن الله هو الغني الحميد} إذ لم تكن سورة لقمان بهذه الصفة
وإن شئت قلت لما تقدم في هذه السورة ذكر الله سبحانه وذكر الشيطان أكدهما فإنه خبر وقع بين خبرين ولم يتقدم في لقمان ذكر الشيطان فأكد ذكر الله تعالى وأهمل ذكر شيطان وهذه دقيقة
قوله تبارك وتعالى {لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون} بالجمع وبالواو وفي الزخرف فاكهة 73 على التوحيد {منها تأكلون} بغير واو راعى في السورتين لفظ الجنة فكانت هذه جنات بالجمع فقال {فواكه} بالجمع وفي الزخرف {وتلك الجنة} بلفظ التوحيد وإن كانت هذه جنة الخلد لكن راعى اللفظ فقال {فيها فاكهة}
وقال في هذه السورة {ومنها تأكلون} بزيادة الواو لأن تقدير الآية منها تدخرون ومنها تبيعون وليس كذلك فاكهة الجنة فإنها للأكل فحسب فلذلك قال في الزخرف {منها تأكلون} ووافق هذه السورة ما بعدها أيضا وهو قوله {ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون} فهذا القرآن معجزة وبرهان
قوله {فقال الملأ الذين كفروا من قومه} وبعده {وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا}
فقدم {من قومه} في الآية الأخرى وفي الأولى أخر لأن صلة {الذين} في الأولى اقتصرت على الفعل وضمير الفاعل ثم ذكر بعده الجار والمجرور ثم ذكر
صفحة ١٨٣