الأصنام
محقق
أحمد زكي باشا
الناشر
دار الكتب المصرية
الإصدار
الرابعة
سنة النشر
٢٠٠٠م
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
لَمْ يَبْنِ مِثْلَهَا أَحَدٌ قَطُّ
وَلَسْتُ تَارِكًا الْعَرَبَ حَتَّى أَصْرِفَ حَجَّهُمْ عَنْ بَيْتِهِمُ الَّذِي يَحُجُّونَهُ إِلَيْهِ
فَبَلَغَ ذَلِكَ بَعْضَ نَسَأَةِ الشُّهُورِ فَبَعَثَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَوْمِهِ وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَخْرُجَا حَتَّى يتغوطا فِيهَا
فَفَعَلا
فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ غَضِبَ وَقَالَ مَنِ اجْتَرَأَ عَلَى هَذَا فَقِيلَ بَعْضُ أَهْلِ الْكَعْبَةِ
فَغَضِبَ وَخَرَجَ بِالْفِيلِ وَالْحَبَشَةِ
فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عليلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ محمدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مسكينٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا أَقْبَلَ امْرُؤُ الْقَيْس ابْن حجرٍ يُرِيدُ الْغَارَةَ عَلَى بَنِي أسدٍ مَرَّ بِذِي الْخَلَصَةِ وَكَانَ صَنَمًا بِتَبَالَةَ وَكَانَتِ الْعَرَبُ جَمِيعًا تعظمه وَكَانَت لَهُ ثَلَاثَة أقدحٍ الآمِرُ وَالنَّاهِي وَالْمُتَرَبِّصُ فَاسْتَقْسَمَ عِنْدَهُ ثَلاثَ مراتٍ
فَخَرَجَ النَّاهِي
فَكَسَرَ الْقِدَاحَ وَضَرَبَ بِهَا وَجْهَ الصَّنَمِ وَقَالَ عَضَضْتَ بِأَيْرِ أَبِيكَ لَوْ كَان أَبُوكَ قُتِلَ مَا عَوَّقْتَنِي
ثُمَّ غَزَا بَنِي أَسد فظفر بهم
فَلم يستقسم عِنْده بشئ حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِالإِسْلامِ
فَكَانَ امْرُؤُ الْقَيْسِ أَوَّلَ مَنْ أَخْفَرَهُ
1 / 47