أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنه منها

محمد بن صالح العثيمين ت. 1421 هجري
43

أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنه منها

الناشر

دار الشريعة

رقم الإصدار

١٤٢٤هـ

سنة النشر

٢٠٠٣م الطبعة الأولى

تصانيف

قلنا: هذا كذب على السلف والسلف ما أولوا هذا التأويل، ولا قالوا إن الحديث كناية عن سلطان الله تعالى، وتصرفه في القلوب بل قالوا: نثبت أن لله تعالى أصابع وأن كل قلب من بني آدم فهو بين أصبعين من أصابعه على وجه الحقيقة، ولا يلزم من ذلك الحلول أبدًا، فإن البينية بين شيئين لا يلزم منها المماسة والمباشرة، أرأيتم قول الله تعالى: ﴿وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤] . فهل يلزم من ذلك التعبير أن يكون السحاب لاصقًا بالسماء والأرض؟! لا يمكن. فقلوب بني آدم كلها، كما قال نبينا، ﷺ، وهو أعلم الخلق بالله: "بين أصبعين من أصابع الرحمن" ولا يلزم من ذلك أن يكون مماسًا لهذه القلوب بل نقول كما قال نبينا، ونقول ها على وجه الحقيقة ليس فيه تأويل. ونثبت مع ذلك أيضًا أن الله تعالى يتصرف في هذه القلوب كما يشاء كما جاء في الحديث ونقول: اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك.

1 / 47