أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنه منها

محمد بن صالح العثيمين ت. 1421 هجري
39

أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنه منها

الناشر

دار الشريعة

رقم الإصدار

١٤٢٤هـ

سنة النشر

٢٠٠٣م الطبعة الأولى

تصانيف

ذلك من معاني الربوبية إما أن يكون حالًا في أمكنتهم، أو مختلطًا بهم كما يقول أهل الحلول والاتحاد، فإن هذا أمر باطل لا يمكن أن يكون هو ظاهر الكتاب والسنة وعلى هذا فنحن لم نؤول الآية ولم نصرفها عن ظاهرها، لأن الذي قال عن نفسه ﴿وَهُوَ مَعَكُم﴾ [الحديد: ٤] هو الذي قال عن نفسه: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] . وهو الذي قال عن نفسه: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٨] . إذن فهو فوق عباده، ولا يمكن أن يكون في أمكنتهم، ومع ذلك فهو معهم محيط بهم علمًا وقدرة، وسلطانًا، وتدبيرًا وغير ذلك. وإذا أضيفت المعية إلى من يستحق النصر من الرسل وأتباعهم اقتضت معم الإحاطة علمًا وقدرة، اقتضت نصرًا وتأييدًا، فنحن ولله الحمد ما خرجنا بهذا اللفظ عن ظاهره حتى يلزمونا بذلك. وقد بين شيخ الإسلام – ﵀ – في كتبه المختصرة والمطولة أنه لا تعارض بين معنى المعية حقيقة وبين علو الله ﷾.

1 / 43