أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنه منها

محمد بن صالح العثيمين ت. 1421 هجري
27

أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنه منها

الناشر

دار الشريعة

رقم الإصدار

١٤٢٤هـ

سنة النشر

٢٠٠٣م الطبعة الأولى

تصانيف

ولكن لاغرو أن يرمى أهل السنة والجماعة بمثل هذه الألقاب السيئة، لأن رمي أهل الحق بالألقاب السيئة أمر موروث عن أعداء الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام، فالأنبياء قيل: إنهم سحرة. وقيل: أنهم مجانين: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ [الذريات:٥٢] . ولكن هل الحق يغيظ بمثل هذه الألقاب؟ لا. بل يفيض، ويزداد قوة، ويزداد وضوحًا وبيانًا – ولله الحمد – أهل السنة والجماعة متبرءون من هذه العيوب التي يصفهم بها من يحرف الكلام عن مواضعه. كذلك يقولون أنتم مجسمة، كيف مجسمة وما معنى مجسمة؟! هذه الكلمة كلمة "التجسم" لو قرأت القرآن من أوله إلى آخره ومررت ما جاء عن النبي، ﷺ، من السنة من أولها إلى آخرها لم تجد لفظ "الجسم" مثبتًا لله ولا منفيًا عنه في كتاب الله ولا في سنة رسول الله، ﷺ، فما بالنا نتعب أذهاننا وأفكارنا ونظهر ذلك بمظهر سوء بالنسبة لمن أثبت لله صفات الكمال على الوجه الذي أرد الله.

1 / 31