الأشربة و ذكر اختلاف الناس فيها

ابن قتيبة ت. 276 هجري
86

الأشربة و ذكر اختلاف الناس فيها

محقق

د حسام البهنساوي، أستاذ علم اللغة المساعد جامعة القاهرة - كلية الدراسات العربية والإسلامية بالفيوم

الناشر

مكتبة زهراء الشرق

مكان النشر

القاهرة

وَهُوَ الْأَخْطَلُ: وَلَسْتُ بِصَائِمٍ رَمَضَانَ طَوْعًا ... وَلَسْتُ بَآكِلٍ لَحْمَ الْأَضَاحِي وَلَسْتُ بِقَائِمٍ كَالْعِيرِ أَدْعُو ... قُبَيْلَ الصُّبْحِ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَلَكِنِّي سَأَشْرَبُهَا شَمُولًا٢ ... وَآكُلُ مَا تَفُوزُ بِهِ قِدَاحِي قَالَ: وَأَمَّا ذَمُّهُمْ شَرَبَةَ الْمُسْكِرِ بِقِلَّةِ الْوَفَاءِ وَسُوءِ الْعَهْدِ فَأَسْوَأُ مِنْ ذَلِكَ إقْدَامُهُمْ عَلَى السُّكْرِ وَتَرْكُ الصَّلَاةِ وَرُكُوبُ الْفَوَاحِشِ. وَأَعْجَبُ مِنْهُ عَقْدُهُمْ عَلَى أن كل مسكر خمر وحض لِعِلَّةِ الْإِسْكَارِ وَهُمْ يَشْرَبُونَهُ، وَعِلْمُهُمْ بِأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ السُّكْرَ، وَهُمْ لَا يَبِيتُونَ إِلَّا عَلَيْهِ، فَإِذَا عُوتِبُوا عَلَى شُرْبِهِ مَعَ الِاعْتِمَادِ أنه خمر

1 / 202