أسباب نزول القرآن
محقق
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
الناشر
دار الإصلاح
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
الدمام
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ يَنْهَاهُ عَنْ قَطِيعَةِ خَتَنِهِ بَشِيرِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهِ أَبَدًا، وَلَا يُكَلِّمَهُ، وَلَا يُصْلِحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَيَقُولُ: قَدْ حَلَفْتُ بِاللَّهِ أَنْ لَا أَفْعَلَ، وَلَا يَحِلُّ لِي إِلَّا أَنْ أَبِرَّ فِي يَمِينِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ الْآيَةَ ﴿٢٢٦﴾ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بن الفضل قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يعقوب قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن مرزوق قال: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبراهيم قال: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عبيد قال: حَدَّثَنَا عَامِرٌ
الْأَحْوَلُ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ إِيلَاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَوَقَّتَ اللَّهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَمَنْ كَانَ إِيلَاؤُهُ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: كَانَ الْإِيلَاءُ مِنْ ضِرَارِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ لَا يُرِيدُ الْمَرْأَةَ وَلَا يُحِبُّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا غَيْرُهُ فَيَحْلِفُ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا أَبَدًا، وَكَانَ يَتْرُكُهَا كَذَلِكَ لَا أَيِّمًا وَلَا ذَاتَ بَعْلٍ، فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَجَلَ الَّذِي يَعْلَمُ بِهِ مَا عِنْدَ الرَّجُلِ فِي الْمَرْأَةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ الْآيَةَ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ الْآيَةَ ﴿٢٢٩﴾ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الحسن القاضي قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يعقوب قال: أخبرنا الربيع قال: حدثنا الشافعي قال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أبيه، قال: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، كَانَ ذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ طَلَّقَهَا
(١) - أخرجه الإمام مالك (الموطأ برواية يحيى بن يحيى: ٤٠٣ - ح: ١٢٤٢) والترمذي (٣/٤٩٧ - ح: ١١٩٢) وابن جرير (٢/٢٧٦) والشافعي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير: ١/٢٧١) والبيهقي (فتح القدير: ١/٢٣٩) كلهم من طريق هشام به. وهو صحيح الإسناد، إلا أنه مرسل (حاشية جامع الأصول: ٢/٤٦)، لكن يقويه: الرواية الآتية.
1 / 79