75

أسباب نزول القرآن

محقق

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

الناشر

دار الإصلاح

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

الدمام

حَمْدَانَ قال: حَدَّثَنَا أبو عليّ قال: حدثنا زهير قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ محمد قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ القمي قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: هَلَكْتُ، فَقَالَ: "وَمَا الَّذِي أَهْلَكَكَ؟ " قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ، قَالَ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا فَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - هذه الْآيَةُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ يَقُولُ: أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ محمد الأصفهاني قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد الحافظ قال:
حَدَّثَنَا أَبُو يحيى الرازي قال: حَدَّثَنَا سَهْلُ بن عثمان قال: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْعَزْلِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ: نَزَلَتْ فِي الْمُهَاجِرِينَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، ذَكَرُوا إِتْيَانَ النِّسَاءِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَالْأَنْصَارَ وَالْيَهُودَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِنَّ وَمِنْ خَلْفِهِنَّ إِذَا كَانَ الْمَأْتِيُّ وَاحِدًا فِي الْفَرْجِ، فَعَابَتِ الْيَهُودُ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِنَّ خَاصَّةً، وَقَالُوا: إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ التَّوْرَاةِ أَنَّ كُلَّ إِتْيَانٍ يُؤْتَى النِّسَاءَ غَيْرَ مُسْتَلْقِيَاتٍ دَنَسٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَمِنْهُ يَكُونُ الْحَوَلُ وَالْخَبَلُ، فَذَكَرَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا في الجاهلية وبعدما أَسْلَمْنَا نَأْتِي النِّسَاءَ كَيْفَ شِئْنَا، وَإِنَّ الْيَهُودَ عَابَتْ عَلَيْنَا ذَلِكَ، وَزَعَمَتْ لَنَا كَذَا وَكَذَا فَأَكْذَبَ اللَّهُ تَعَالَى الْيَهُودَ وَنَزَلَ عَلَيْهِ يُرَخِّصُ لَهُمْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ يَقُولُ: الْفَرْجُ مَزْرَعَةٌ لِلْوَلَدِ ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ يَقُولُ: كَيْفَ شِئْتُمْ، مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَمِنْ خَلْفِهَا فِي الْفَرْجِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ ﴿٢٢٤﴾ .
قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي

1 / 78