أسباب نزول القرآن
محقق
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
الناشر
دار الإصلاح
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
الدمام
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
ذَلِكَ، وَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَسَاوَرُونَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ - ﷺ - يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - دَابَّتَهُ وَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ: "يَا سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ " - يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ قَالَ: كَذَا وَكَذَا فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ
الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْكَ، وَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ وَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ الْآيَةَ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ الْآيَةَ ﴿١٨٨﴾ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن جعفر قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الهيثم المروزي قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن يوسف قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل البخاري قال: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أبي مريم قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن جعفر قال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ، فَإِذَا قَدِمَ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ الْآيَةَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ.
(٢) - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرحمن الشاذياخي قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
(١) - أخرجه البخاري (فتح الباري: ٨/٢٣٣ - ح: ٤٥٦٧) ومسلم (٤/٤١٤٢ -: ٢٧٧٧) وابن جرير (٤/١٣٦) من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء به. وفي معناه: الرواية الآتية.
(٢) - أخرجه ابن مردويه (تفسير ابن كثير: ١/٤٣٧) من طريق هشام به وفيه انقطاع وضعف.
1 / 136