الأربعون من عوالي المجيزين
محقق
محمد مطيع الحافظ
الناشر
مكتبة التوبة
مكان النشر
الرياض
الإمبراطوريات و العصر
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
تَرْجَمَةُ الْحَافِظِ يُوسُفَ الْمِزِّيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ بِظَاهِرِ حَلَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَنَشَأَ بِالْمِزَّةِ، وَحَفَظَ الْقُرْآنَ وَتَفَقَّهَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى هَذَا الشَّأْنِ بِهِمَّةٍ عَظِيمَةٍ، فَسَمِعَ أَوَّلَ شَيْءٍ كِتَابَ» الْحِلْيَةِ «كُلَّهُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَدَّادِ بِإِجَازَتِهِ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ حَنْبَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّصَافِيِّ، وَسَمِعَ» مُعْجَمَ الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرَ " مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدَّرْجِيِّ بِإِجَازَتِهِ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيِّ، وَدَاوُدَ بْنِ مَاشَاذَةَ، وَعَفِيفَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ بِسَمَاعِ الثَّلَاثَةِ لِجَمِيعِهِ، وَالثَّانِي حَاضِرٌ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوْزَدَانِيَّةِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ رِيذَةَ عَنْهُ، وَسَمِعَ بَقِيَّةَ الْكُتُبِ الْكِبَارِ كَالسِّتَّةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَسَانِيدِ، وَجُمْلَةً مِنَ الْأَجْزَاءِ الطَّبَرِزْدِيَّةِ وَالْكِنْدِيَّةِ، وَسَمِعَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ: الْعِزُّ الْحَرَّانِيُّ وَهُوَ أَقْدَمُ شُيُوخِهِ سَمَاعًا، وَنَسَخَ بِخَطِّهِ الْمَلِيحِ الْمُتْقَنِ كَثِيرًا لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ، وَنَظَرَ فِي اللُّغَةِ وَمَهَر فِيهَا، وَقَرَأَ الصَّرْفَ وَالْعَرَبِيَّةَ، فَقَلَّ أَنْ يُوجَدَ فِي خَطِّهِ لَحْنَةٌ أَوْ سَقْطَةٌ، وَأَمَّا مَعْرِفَةُ الرِّجَالِ فَهُوَ الْقَائِمُ بِأَعْبَائِهَا عَمِلَ كِتَابَ «تَهْذِيبِ الْكَمَالِ» فِي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ جُزْءًا، لَمْ يَسْبِقْ إِلَى تَهْذِيبِهِ وَتَرْتِيبِهِ وَرُمُوزِهِ «وَتُحْفَةِ الْأَشْرَافِ فِي مَعْرِفَةِ الْأَطْرَافِ» وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمُحَدِّثِينَ مِنْ بَعْدِهِ عِيَالٌ عَلَى هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ،
1 / 48