479

جامع الدروس العربية

الناشر

المكتبة العصرية

الإصدار

الثامنة والعشرون

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

صيدا - بيروت

(فالحال في الأمثلة المتقدمة دالة على الخبر المحذوف (وهو حاصل) سادة مسدة. لكنها غير صالحة للاخبار بها مباشرة لمبايتنها للمبتدأ، إذ لا معنى لقولك (تأديبي الغلام مسيء، وافضل صلاتك خال مما يشغلك)، وهلم جرا) .
فان صحَّ الإخبارُ بالحال، وجبَ رفعُها لعدم مُباينتها حينئذٍ للمبتدأ، نحو "تأديبي الغلامَ شديدٌ" وشذَّ قولهم "حُكمُكَ مُسَمَّطًا"، أي مَثبَتًا نافذًا، إذْ يصحُّ أن تقولَ "حُكمُكَ مُسمَّطٌ".
(٤) أن يكونَ بعد واوٍ مُتعيّنٍ أن تكون بمعنى "معَ"، نحو "كلُّ امرِيءٍ وما فَعَلَ"، أي معَ فعلهِ. فان لم يتعيَّنْ كونُها بمعنى "مَعَ" جاز إثباتُهُ، كقولِ الشاعر [من الطويل]
تَمنَّوا لِيَ الْمَوتَ الذي يَشْعَبُ الفَتى ... وكلُّ امرِىءٍ والْمَوتَ يلتقِيانِ
السادسُ جواز تَعَدُّدِهِ، والمبتدأُ واحد نحو "خليلٌ كاتبٌ، شاعرٌ، خطيب".
السابع أنَّ الاصل فيه أن يَتأخرَ عن المبتدأ. وقد يَتقدَّمُ عليه جوازًا أو وجوبًا (وسيأتي الكلامُ على ذلك) .
(٤) الخَبرُ المُفرَدُ
خبرُ المبتدأ قسمانِ مُفردٌ وجملةٌ.

2 / 262