لعَمْرُكَ ما الإِنسانُ إِلاَّ ابنُ يَوْمِه ... على ما تَجلّى يَوْمُهُ لا بانُ أَمسه
وما الفَخْرُ بالعَظمِ الرَّميم، وإِنَّما ... فَخارُ الذي يَبغِي الفَخارَ بِنَفْسهِ
(فان كان المبتدأ غير صريح في القسم (بمعنى أنه يستعمل للقسم وغيره) جاز حذف خبره وإثباته. تقول "عهد الله لأقولن الحق، وعهد الله علي لأقولن الحق") .
(٣) أن يكونَ المتبدأُ مصدرًا، أو اسم تَفضيلٍ مضافًا الى مصدرٍ، وبعدهما حالٌ لا تصلُحُ أن تكون خبرًا، وإنما تَصلُحُ أن تَسدَّ مَسَدَّ الخبرِ في الدلالةِ عليه. فالاوُ نحو "تأديبي الغلامَ مُسيئًا". والثاني نحو "أفضلُ صَلاتِكَ خاليًا مما يَشْغَلُكَ".
ولا فرقَ بين أن يكونَ اسمُ التفضيل مضافًا الى مصدرٍ صريحٍ، كما مُثّلَ، أَو مُؤوَّلٍ، نحو "أحسنُ ما تعملُ الخيرَ مُستترًا" وكذا لا فرقَ بين أن تكونَ الحالُ مُفردةً، كما ذُكر، أو جملةً كحديث "أقرب ما يكون العبدُ من ربّه وهو ساجدٌ". وقولِ الشاعر وقد اجتمعت فيه الحالان (المفردة والمركبة) . [من البسيط]
خيرُ اقتِرابي من الموْلى حليفَ رِضًا ... وشَرُّ بُعْدِيَ عنْهُ وهو غَضبانُ