جامع الدروس العربية

مصطفى الغلاييني ت. 1364 هجري
161

جامع الدروس العربية

الناشر

المكتبة العصرية

رقم الإصدار

الثامنة والعشرون

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

صيدا - بيروت

تصانيف

وكلُّ ما ورَدَ من مصادرِ (فَعَّلَ على غيرِ (التَّفعيل) يُحفظُ ولا يُقاس عليه. وقد شذَّ مَجيءُ (التَّفعيل) مصدرًا لفعَّلَ، وقياسُ مصدره أن يكون على (فِعَّالِ) . (أي بكسرِ أوَّل ماضيه، وزيادة ألفٍ قبلَ آخره) . وقد جاء على الفِعّالِ (الكِذَّابُ والكِلاَّمُ) . (وكان هذا الوزن مستعملًا قديما، ثم أميت باهماله، فورثه "تَفعال" بفتح التاء. وقد ورد منه ألفاظ كالتطواف والتجوال والتكرار والترداد والتذكار والتحلاق. ثم أميت هذا الوزن أيضًا، فورثه (تفعيل) . وقد بقي هذا قياسًا شاذًا لمصدر (فَعّلَ) فالفعل (بكسر الفاء وتشديد العين) أصل للتفعال (بفتح التاء) وهذا أصل للتفعيل، حذفوا من الفعل زائده، (وهو احدى العينين)؛ وعوضوه من المحذوف التاء المفتوحة في أوله، فقالوا "فعّل تفعالا"، كطوَّف تطوافًا، ثم قلبوا ألف (التفعال) ياء فقالوا "فعّل تفعيلا". كطوّف تطويفًا. (فمثل "سلّم تسليما"، فالتسليم أصله "التّسلام بفتح" التاء. وهذا أَصله "السلاّم" بكسر السين وتشديد اللام، بوزن "فعّال") . (١) ما كان على وزن (فاعلَ) فمصدره على (فِعالٍ ومُفاعلة) نحو "دافع دِفاعًا ومُدافعة، وجاوز جِوارًا ومُجاورة". وما كان منه مُعتلُّ اللام، مثلُ "والى ورامى وهادى" قلِبت لامُهُ في المصدر همزةً كوِلاءٍ، ورِماءٍ، وهِداءٍ. وما كان فاؤُهُ من هذا الوزن (ياءً) يمتنع مجيءُ مصدره على (فعالٍ)، فنحو "ياسَرَ ويامَنَ" ليس فيه إلاَّ (المياسَرة، والمُيامنة) .

1 / 168