عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن

حمود بن عبد الله التويجري ت. 1413 هجري
69

عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن

الناشر

دار اللواء للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

تصانيف

كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠]، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (١٩٦) أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرائيلَ (١٩٧)﴾ [الشعراء: ١٩٦ - ١٩٧]، وقال تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنزلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [الأنعام: ١١٤]، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ٢٠]، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ﴾ [الرعد: ٣٦]، بل قد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبره تميم بخبر الدجال والجساسة فرح بذلك وقال: حدثني حديثا يوافق ما كنت حدثتكموه. إذا عرف ذلك فيقال: أما عود الضمير إلى غير الله فهذا باطل من وجوه، أحدها أن في الصحيحين ابتداء: «أن الله خلق آدم على صورته طوله ستون ذراعًا» وفي أحاديث أخر: «إن الله خلق آدم على صورته» ولم يتقدم ذكر أحد يعود الضمير إليه، وما ذكر بعضهم من أن النبي ﷺ رأى رجلًا يضرب رجلًا ويقول قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك فقال: «خلق الله آدم على صورته» أي على صورة هذا المضروب، فهذا شيء لا أصل له ولا يعرف في شيء من كتب الحديث. الثاني: أن الحديث الآخر لفظه «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته» وليس في هذا ذكر أحد يعود الضمير إليه. الثالث: أن اللفظ الذي ذكره ابن خزيمة وتأوله وهو قوله: «لا يقولن أحدكم قبح الله وجهك ووجهًا أشبه وجهك فإن الله خلق آدم

1 / 64