99

أقضية الحسن البصري في كتاب أخبار القضاة لوكيع

تصانيف

أ أن تحسين البوصيري مردود؛ لأن في الاسناد عنعنة ابن جريج (^١).
ب أن يحيى بن معين والرازي قد ضعفا عمرو بن أبي سلمة (^٢).
اعترض على القائلين بأنه إذا ادعت امرأة أن زوجها طلقها وأنكر الزوج فلا يحلّف الزوج بالآتي:
• ما استدللتم به من المعقول بأن الطلاق لا يقضى فيه بالنكول فمردود بالآتي:
أ أن الشاهد واليمين غيرَ مختصان بالأموال، فيدخل فيه النكاح والطلاق وسائر القضايا، لأن النبي ﷺ "قضى بيمين وشاهد" (^٣) وليس فيه أنه في الأموال، وإنما هو قول عمرو بن دينار (^٤)، ولو كان مرفوعًا عن ابن عباس ﵁ فليس فيه اختصاص الحكم بذلك في الأموال وحدها، فإنه لم يخبر عن شرع عام شرعه رسول الله ﷺ في الأموال (^٥).
ب أثر ابن عمر ﵁: " إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ الطَّلَاقَ عَلَى زَوْجِهَا فَتَنَاكَرَا، فَيَمِينُهُ بِاللهِ مَا فَعَلَ " (^٦).
• الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو ما ذهب إليه ابن عمر ﵁ والحسن البصري وظاهر مذهب الحنفية ومذهب الشافعية والحنابلة وهو - إذا ادعت امرأة أن زوجها طلقها وأنكر الزوج فإن القول قول الزوج مع يمينه، للآتي:
أ لقوة ما استدلوا عليه وأن اليمين عامة في كل دعوى.

(^١) انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني ٥/ ٢٣٩.
(^٢) انظر: ميزان الاعتدال للذهبي ٣/ ٢٦٢.
(^٣) صحيح مسلم، (ح ١٧١٢)، ٣/ ١٣٣٧.
(^٤) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الجُمَحِيُّ، من الموالي، ولد سنة خمس وأربعين، سمع من ابن عباس وابن عمر وجابر وأنس ﵃ وغيرهم، وهو شيخ الحرم في زمانه، فقد أفتى بمكة ثلاثين سنة، توفي سنة ست وعشرين ومئة. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي ٥/ ٣٠٠.
(^٥) انظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم ١/ ٧٧.
(^٦) السنن الكبرى للبيهقي، (ح ٢٠٧٢٩)، ١٠/ ٣٠٦.

1 / 99