أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات
محقق
شعيب الأرناؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦
مكان النشر
بيروت
تصانيف
العقائد والملل
يَزُول عَن مَكَانَهُ فَقل أَنا أُؤْمِن بِرَبّ يفعل مَا يَشَاء
وَقَالَ أَبُو الطّيب حضرت عِنْد أبي جَعْفَر التِّرْمِذِيّ وَهُوَ من كبار فُقَهَاء الشَّافِعِيَّة وَأثْنى عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره فَسَأَلَهُ سَائل عَن حَدِيث إِن الله ينزل إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا وَقَالَ لَهُ فالنزول كَيفَ يكون يبْقى فَوْقه علو فَقَالَ أَبُو جَعْفَر التِّرْمِذِيّ النُّزُول مَعْقُول والكيف مَجْهُول وَالْإِيمَان بِهِ وَاجِب وَالسُّؤَال عَنهُ بِدعَة
فقد قَالَ فِي النُّزُول كَمَا قَالَ مَالك فِي الإستواء وَهَكَذَا القَوْل فِي سَائِر الصِّفَات
وَقَالَ أَبُو عبد الله أَحْمد بن سعيد الرباطي حضرت مجْلِس الْأَمِير عبد الله بن طَاهِر وَحضر إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فَسئلَ عَن حَدِيث النُّزُول أصحيح هُوَ قَالَ نعم فَقَالَ لَهُ بعض قواد الْأَمِير يَا أَبَا يَعْقُوب أتزعم أَن الله ينزل كل لَيْلَة قَالَ نعم قَالَ كَيفَ ينزل قَالَ لَهُ إِسْحَاق أثبت الحَدِيث حَتَّى أصف لَك النُّزُول فَقَالَ لَهُ الرجل أثْبته فَقَالَ لَهُ إِسْحَاق قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا﴾ فَقَالَ الْأَمِير عبد الله بن طَاهِر يَا أَبَا يَعْقُوب هَذَا يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ إِسْحَاق أعز الله الْأَمِير وَمن يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة من يمنعهُ الْيَوْم
وَقَالَ حَرْب بن إِسْمَاعِيل سَمِعت إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم يَقُول لَيْسَ فِي النُّزُول وصف قَالَ وَقَالَ إِسْحَاق لَا يجوز الْخَوْض فِي أَمر الله كَمَا يجوز الْخَوْض فِي أَمر المخلوقين لقَوْل الله تَعَالَى ﴿لَا يسْأَل عَمَّا يفعل وهم يسْأَلُون﴾ وَلَا يجوز أَن يتَوَهَّم على الله
1 / 201