130

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

محقق

شعيب الأرناؤوط

الناشر

مؤسسة الرسالة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦

مكان النشر

بيروت

قَالَ الْخطابِيّ هَذَا الحَدِيث مِمَّا تهيب القَوْل فِيهِ شُيُوخنَا فأجروه على ظَاهر لَفظه وَلم يكشفوا عَن بَاطِن مَعْنَاهُ على نَحْو مَذْهَبهم فِي التَّوْقِيف عِنْد تَفْسِير كل مَا لَا يُحِيط الْعلم بكنهه من هَذَا الْبَاب
وَقَالَ أهل التَّأْوِيل هَذَا يؤول على معنى شدَّة الْأَمر وهوله
قَالَ الْجَوْهَرِي وَغَيره فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَوْم يكْشف عَن سَاق﴾ أَي عَن شدَّة كَمَا يُقَال قَامَت الْحَرْب على سَاق
وروى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن قَوْله تَعَالَى ﴿يَوْم يكْشف عَن سَاق﴾ فَقَالَ إِذا خَفِي عَلَيْكُم شَيْء من الْقُرْآن فابتغوه من الشّعْر فَإِنَّهُ ديوَان الْعَرَب أما سَمِعْتُمْ قَول الشَّاعِر ... قد سنّ لي قَوْمك ضرب الْأَعْنَاق ... وَقَامَت الْحَرْب بِنَا على سَاق ...
قَالَ ابْن عَبَّاس هَذَا يَوْم كرب وَشدَّة
وَعَن عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى

1 / 174