878

أنساب الأشراف

محقق

سهيل زكار ورياض الزركلي

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
تلك الشريعة أرسل إِلَى أصحابه/ ٣٧٢/ أن خلوا عَن الماء ليشربوا وتشربوا [١] .
«٣٧٠» وَحَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي ابْن جُعْدُبَةَ:
حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ مُعَاوِيَةَ وَأَهْلَ الشَّامِ قَتْلُ الزُّبَيْرِ، وَطَلْحَةَ، وَظُهُورُ عَلِيٍّ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ، دَعَا مُعَاوِيَةُ أَهْلَ الشَّامِ إِلَى الْقِتَالِ عَلَى الشُّورَى وَالطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ، فَبَايَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ أَمِيرًا غَيْرَ خَلِيفَةٍ، فَخَرَجَ عَلَى رَأْسِ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرِ مِنْ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، وَخَرَجَ عَلِيٌّ حَتَّى الْتَقَوْا بِصِفِّينَ.
«٣٧١» وَحَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الحكم (كذا) عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ عَلِيٌّ إِلَى عُمَّالِهِ في القدوم عليه واستخلاف مَنْ يَثِقُونَ بِهِ، وَكَتَبَ إِلَى سَهْلِ بْنِ حنيف في القدوم (عليه) وولّي مكانه قثم بن العباس ابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى مَا كَانَ يَلِي مِنْ مكة [٢] .
وكان قيس بن سعد بْنِ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيُّ بِالْمَدِينَةِ، قَدْ قَدِمَ مِنْ مِصْرَ، وَفِي قَلْبِهِ عَلَى عَلِيٍّ شَيْءٌ لِعَزْلِهِ إِيَّاهُ عَنْهَا، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ مُتَخَلِّفًا عَنْهُ [٣] .
وَكَانَ مَرْوَانُ وَالأَسْوَدُ بْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ بْنِ هَاشِمِ بن الحرث بن أسد بن عبد العزى بن قصي- صَاحِبَيْ مُعَاوِيَةَ- بِالْمَدِينَةِ، وَالْمُكَاتِبِينَ لَهُ، وَالْمُثَبِّطِينَ عَنْ عليّ، فلقيا قيسا بماكره، وَتَوَعَّدَاهُ بِالْقَتْلِ، فَلَمَّا أَرَادَ سَهْلُ بْنُ حَنِيفٍ

[١] وهذا مما تبرع به بعض أذناب آل أمية، ولا شاهد له، بل الشواهد على خلافه.
[٢] وقد ذكرنا صور كتبه ﵇ إلى عماله، في المختار: (٨٢) وتواليه من كتب نهج السعادة: ج ٤ ص ٢٢٢- ٢٤٢.
[٣] الثابت عن قيس (ره) انه رجع عن مصر، وأتى أهله بالمدينة، وأما التخلف عن أمير المؤمنين ﵇ فهو أتقى من أن ينسب إليه ذلك.

2 / 300