548

أنساب الأشراف

محقق

سهيل زكار ورياض الزركلي

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
وَنَحْرِي [١]، وَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ فَنَظَرَ إِلَيْهِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ فِيهِ حَاجَةً، فَمَضَغْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ وَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، فَاسْتَنَّ [٢] أَحْسَنَ مَا رَأَيْتُهُ اسْتَنَّ قَطُّ، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُهُ فَسَقَطَتْ يَدُهُ، فَأَخَذْتُ أَدْعُو دُعَاءً كَانَ يَدْعُو بِهِ إِذَا مَرِضَ فَلَمْ يَدْعُ بِهِ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ وَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ:
«[الرَّفِيقَ الأَعْلَى]»، ثُمَّ فَاضَتْ نَفْسُهُ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وريقه في آخر يوم من الدُّنْيَا.
حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ [٣]، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ٢٦٥٠/ قالت:
[سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِي، وَقَدْ أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ، يَقُولُ: اللهم اغفر لي وارحمني وألحقنى بالرفيق (الأعلى)] [٤] .
١١١٢- حدثني محمد بن سعد [٥]، عن الواقدي، عن مَعْمَرٍ وَمَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
دَخَلَتْ أُمُّ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ:
مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذِهِ الْحُمَّى الَّتِي عَلَيْكَ، فَقَالَ: «[إِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ الأَجْرَ كَمَا يُضَاعِفُ الْبَلاءَ. هِيَ مِنَ الأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُهَا وَابْنُكِ مِنَ الشَّاةِ بِخَيْبَرَ. فَهَذَا أَوَانُ انْقَطَعَ أَبْهَرِي]» .
١١١٣- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [٦]، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ مَعْمَرٍ وَمَالِكٍ [٧]، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقرأ في مرضه على نفسه بالمعوّذات [٨] .

[١] أى مستندا إلى صدري.
[٢] استن: نظف أسنانه.
[٣] موطأ مالك، كتاب ١٦، باب ١٦ (حديث ١٦) .
[٤] الزيادة عن الموطإ.
[٥] راجع ابن سعد، ٢ (٢) / ٨، ١٢.
[٦] أيضا ٢ (٢) / ٨٤.
[٧] راجع موطأ مالك، كتاب ٥٠، باب ٤ (حديث ١٠) .
[٨] هي ١١٢، ١١٣، ١١٤ من سور القرآن.

1 / 549