أنساب الأشراف
محقق
سهيل زكار ورياض الزركلي
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
بيروت
وَهَاجَرَ عَلَيْهَا. وَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى مَاتَتْ. وَيُقَالُ: مَاتَتْ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ.
وَكَانَتْ تكون بالبقيع. ويقال: بنقيع الْخَيْلِ. وَهِيَ تُسَمَّى أَيْضًا الْجَدْعَاءَ وَالْعَضْبَاءَ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ.
وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَن يَحْيَى بْنِ يَعْلَي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ:
كَانَ اسْمُهَا الْعَضْبَاءَ، وَكَانَ فِي طَرَفِ أُذُنِهَا جَدَعٌ.
قَالَ الْكَلْبِيُّ، فَحَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ:
قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: مَا الْعَضْبُ فِي الأُذُنِ؟ فَقَالَ: قَطْعُ النِّصْفِ فَصَاعِدًا. قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ: الْقَصْوَاءُ الَّتِي فِي أُذُنِهَا قَطْعٌ يَسِيرٌ وَالْعَضْبَاءُ مِثْلُهَا.
وَالْجَدْعَاءُ الَّتِي قُطِعَ نِصْفُهَا.
١٠٣١- وَحَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يوسف الفاريابي، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ، عن أبيه قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ فِي حَجَّتِهِ بِعَرَفَةَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ.
١٠٣٢- وروى الواقدي فِي إسناد لَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يرمي الجمار عَلَى ناقة صهباء.
١٠٣٣- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بن سلمة، أنبأ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قُعُودٍ لَهُ، فَسَابَقَهَا فَسَبَقَهَا.
فَكَأَنَّ ذَلِكَ اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: [إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّه أَنْ لا يَرْفَعَ النَّاسُ شَيْئًا إِلا وَضَعَهُ] .
١٠٣٤- قَالُوا: وَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّه ﷺ عشر لقائح: أَهْدَى إِلَيْهِ ثَلاثًا مِنْهُنَّ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مِنْ نَعَمِ بَنِي عُقَيْلٍ، فَكُنَّ يَرْعَيْنَ بِالْجُمَاءِ، وَكَانَ السَّبْعُ يَرْعَيْنَ بِذِي الْجَدْرِ [١] . وَيُقَالُ إِنَّ سَعْدًا أَهْدَى إِحْدَى الثَّلاثِ وَأَنَّهُ ابْتَاعَ الاثْنَتَيْنِ بِالْمَدِينَةِ. وَكَانَتِ الَّتِي أَهْدَاهَا سَعْدٌ تُدْعَى مُهْرَةً، وكانت من نعم
[١] ذو الجدر بناحية قباء، قريب من عين، على ستة أميال من المدينة. (تنبيه المسعودى، ص ٢٥٤) .
1 / 512