أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي ت. 666 هجري
7

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

محقق

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

الناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

رقم الإصدار

الأولى،١٤١٣ هـ

سنة النشر

١٩٩١ م

مكان النشر

الرياض

جميع آفاقها لا من أفق واحد، إذ كل أفق يسمى سماء قال الشاعر: ومن بعد أرض بيننا وسماء. * * * فإن قيل: كيف قال: (فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) . والمشركون لم يكونوا عالمين أنه لا ندَّ له ولا شريك بل كانوا يعتقدون أن له أندادًا وشركاء؟ قلنا: معناه وأنتم تعلمون أن الأنداد لا تقدرعلى شىء مما سبق ذكره في الآية (أو) وأنتم تعلمون أنه ليس في التوراة والانجيل جواز اتخاذ الأنداد. * * * فإن قيل: كيف عرف النار ونكرها في سورة التحريم؟ قلنا: تلك الآية نزلت بمكة قبل هذه الآية، فلم تكن النار التى وقودها الناس والحجارة معروفة فنكرها، ثم نزلت هذه الآية بالمدينة المنورة مشار بها إلى ما عرفوه أولا. * * * فإن قيل: قوله: (وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ) . ليسا فعلين متغايرين لينهوا عن الجمع بينهما بل أحدهما داخل في الآخر؟ قلنا: هما فعلان متغايران لأن المراد بلبسهم الحق بالباطل كتابتهم فى

1 / 6