أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي ت. 666 هجري
6

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

محقق

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

الناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

رقم الإصدار

الأولى،١٤١٣ هـ

سنة النشر

١٩٩١ م

مكان النشر

الرياض

لا يعلم، والله تعالى لا يخفى عليه شيء فكيف قال: (يخادعون الله) . قلنا: معناه يخادعون رسول الله كقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ) . وقوله: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) . أو سمى نفاقهم خداعًا لشبهه بفعل المخادع. * * * فإن قيل: كيف حصر الفساد في المنافقين بقوله: (أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ) ومعلوم أن غيرهم مفسد؟ قلنا: المراد بالفساد الفساد بالنفاق وهم كانوا مخصوصين به. * * * فإن قيل: كيف قال الله: (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) والاستهزاء من باب العبث والسخرية وهو قبيح والله تعالى منزه عن القبيح؟ قلنا: سمى جزاء الاستهزاء استهزاء كقوله: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) . فالمعنى الله يجازيهم جزاء استهزائهم. * * * فإن قيل: ما الفائدة في قوله: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ) ومعلوم أن الصيب لا يكون إلا من السماء؟ قلنا: فائدته أنه ذكر السماء معرفة وأضافه إليها ليدل على أنه من

1 / 5