491

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

محقق

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

الناشر

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

الإصدار

الأولى،١٤١٣ هـ

سنة النشر

١٩٩١ م

مكان النشر

الرياض

(وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا)
والعموم ثابت في الوجوه الخمسة.
* * *
فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ) بعد قوله: (مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ) ؟
قلنا: معناه ما أريد منهم من رزق لأنفسهم، وما أريد أن يطعمون: أي أن يطعموا عبيدى، وإنما أضاف الإطعام إلى ذاته المقدسة لأن الخلق عياله وعبيده، ومن أطعم عيال غيره فكأنه أطعمه، ويؤيده ما جاء في الحديث الصحيح: إن الله ﷿ يقول يوم القيامة: يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمنى، أي استطعمك عبدى فلم تطعمه.

1 / 490