الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات في أصول الفقه

شمس الدين المارديني ت. 871 هجري
39

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات في أصول الفقه

محقق

عبد الكريم بن علي محمد بن النملة

الناشر

مكتبة الرشد

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٩٩٩ هجري

مكان النشر

الرياض

ثمَّ فسر الِاسْتِدْلَال بِطَلَب الدَّلِيل المرشد إِلَى الْمَطْلُوب، فَكَأَنَّهُ جعل الِاسْتِدْلَال طلب الدَّلِيل المرشد إِلَى الْمَقْصُود سَوَاء اتَّصل إِلَى الْمَقْصُود بطرِيق قَطْعِيّ أَو ظَنِّي عِنْد الْفُقَهَاء. وَفرق المتكلمون بَين مَا يُوصل إِلَى الْمَقْصُود أَن يكون بطرِيق قَطْعِيّ أَو ظَنِّي، فَمَا أوصل بطرِيق قَطْعِيّ يُسمى دَلِيلا، وَإِلَّا يُسمى أَمارَة وَالله أعلم [تَعْرِيف الظَّن] قَالَ: (وَالظَّن: تَجْوِيز أَمريْن أَحدهمَا أظهر من الآخر) . أَقُول: لما ذكر رسم الْأُصُول، ورسم الْفِقْه، ورسم الْعلم الَّذِي بِهِ يتَوَصَّل إِلَى معرفتهما: شرع فِي الْفرق بَين " الظَّن " و" الشَّك " اللَّذين بهما يتَوَصَّل أَيْضا إِلَى معرفَة الْأُصُول وَالْفِقْه فَقَالَ: - الظَّن: تَجْوِيز أَمريْن أَحدهمَا أظهر من الآخر كَمَا لَو هبت الرِّيَاح وتغيمت

1 / 103