الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات في أصول الفقه

شمس الدين المارديني ت. 871 هجري
32

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات في أصول الفقه

محقق

عبد الكريم بن علي محمد بن النملة

الناشر

مكتبة الرشد

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٩٩٩ هجري

مكان النشر

الرياض

الْأُمَّهَات فَإِنَّهُ لم يشرع بِأَصْلِهِ، وَلَا وَصفه؛ لِأَن من أصل الْمَبِيع: أَن يكون مَوْجُودا عِنْد العقد، وَمن وَصفه: أَن يكون مَقْدُورًا على تَسْلِيمه، وهما منتفيان هُنَا. وَمَا شرع بِأَصْلِهِ دون وَصفه كالربا فَإِنَّهُ مَشْرُوع فِي أَصله؛ لِأَن بيع الْجِنْس بِالْجِنْسِ مَشْرُوع، لَكِن الصّفة منتفية هُنَا؛ لوُجُود الزِّيَادَة فيسمى هَذَا عِنْده فَاسِدا. وَكَذَا نِكَاح العَبْد الْحرَّة بِشَرْط أَن تكون رقبته صَدَاقهَا، فَإِن النِّكَاح مَشْرُوع دون الْوَصْف. وَكَذَا مخالعة الصَّغِيرَة وَنَحْو ذَلِك. وَمَا بَطل من أَصله يُسمى بَاطِلا. وَفِي الْجُمْلَة: فَهَذِهِ الْعُقُود - كلهَا - سَوَاء قُلْنَا ببطلانها أَو فَسَادهَا فَلَا تفِيد الْمَقْصُود، وَلَا يعْتد بهَا. وَلَو اقْتصر الشَّيْخ - رَحمَه الله تَعَالَى - على أحد اللَّفْظَيْنِ لَكَانَ أولى، كَمَا سبق فِي الصَّحِيح وَالله أعلم.

1 / 96