342

الأمثال العامية: مشروحة ومرتبة حسب الحرف الأول من المثل

تصانيف

مستغني: يريدون مستغنى بصيغة اسم المفعول. والمراد: أن الأعمى لا يهمه غلاء الزيت، وسواء عنده بقي في الظلام أم في ضوء مصباح، فهو عنده كفاكهة استغنى عنها (أورده في سحر العيون أواخر ص133 بلفظ: قالوا للعميان: غلي الزيت. قالوا: دي نوبة استرحنا منها). «قالوا للأعور: العمى صعب. قال: نص الخبر عندي»

النص (بضم أوله وتشديد ثانيه) معناه: النصف. يضرب لمن عنده خبرة ببعض الشيء (أورده في سحر العيون آخر ص133 بلفظ: قالوا للأعور: ما أصعب العمى. قال: نصف الخبر عندي). «قالوا للجعان: الواحد في واحد بكام؟ قال: برغيف»

لأن الجائع لا يفكر إلا في الطعام ولا يلهج إلا به، وقد قالوا في معناه: «الجعان يحلم بسوق العيش.» وتقدم في الجيم. «قالوا للجمل: زمر. قال: لا شفايف ملمومه ولا صوابع مفسره»

الشفايف: الشفاه. والصوابع: الأصابع؛ أي: طلبوا من البعير أن يزمر؛ فاعتذر بغلظ شفته وخفه. ويروى هذا المثل على عدة وجوه؛ أحدها هذا، والثاني: «قالوا: يا جمل زمر. قال: لا أصابع ملمومة ولا حنك مفسر.» وهي رواية أهل الصعيد. ويرويه بعضهم: «لا صوابع مبرومة.» ويرويه آخرون: «قالوا للجمل: زمر. قال: لا شفايف ملايمه.» ولفظ ملا يستعملونها في معنى ناهيك، كما يقال: ملا راجلا؛ أي: ناهيك به من رجل. ويرويه بعضهم: «قالوا للجمل: غني. قال: لا حس حسني ولا حنك مساوي.» ويريدون بالحسني الحسن وبالحس الصوت وبالحنك الفم. وهو مثل قديم في العامية، أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «قالوا للجمل: زمر. قال لا شفف ملمومة ولا أيادي مفرودة.»

8

يضرب لتكليف شخص بشيء لا يحسنه. وفي معناه: «قالوا للدبة: طرزي ...» إلخ. «قالوا للجمل: غني. قال: لا حس حسني ولا حنك مساوي»

انظر: «قالوا للجمل: زمر ...» إلخ. «قالوا لحرامي الدقيق: احلف. قال: يا مره انخلي»

أي: قيل لسارق الدقيق: احلف بأنك لم تسرق فلم يجبهم، بل قال لزوجته: انخلي يا امرأة، فأفهمهم أنه معترف بالسرقة، وأن لا داعي للحلف. يضرب للأمر تظهره شواهد منه فلا يحتاج إلى عناء في كشفه. وانظر قولهم: «انخلي يا أم عامر.» «قالوا للحرامي: ابنك بيسرق. قال: ما اشتراهش م السوق»

الحرامي: اللص؛ أي: قيل له: إن ابنك يسرق، فقال: لم يشتره من السوق، بل هو مما ورثه، فهو في معنى: الولد صنو أبيه ومن يشابه أباه فما ظلم. «قالوا للحرامي: احلف. قال: جا الفرج»

الحرامي: اللص، وإذا كانت نجاته من التهمة متوقفة على تحليفه، فقد جاءه الفرج؛ لأن الحلف أهون الأشياء عليه. يضرب لمن يكلف بالأمر الهين في نجاته من الأمر العظيم (انظر قول المتنبي في العكبري ج2 ص401، فلعله يصح ذكره هنا:

صفحة غير معروفة