الأمثال العامية: مشروحة ومرتبة حسب الحرف الأول من المثل

أحمد تيمور باشا ت. 1348 هجري
217

الأمثال العامية: مشروحة ومرتبة حسب الحرف الأول من المثل

تصانيف

يضرب للشيء يسد عن المفقود ويفي. وخبر كليب وقتله في ناقة البسوس معروف. وأما قولهم: «جايب رأس كليب.» فيضرب في معنى آخر تقدم ذكره في الجيم. «راكب بلاش ويناغش مرات الريس»

بلاش؛ أي: مجانا، وأصله: بلا شيء. ويناغش: يغازل، وليس من المروءة أن يركبه الربان في سفينته مجانا فيجازيه بمغازلة امرأته. يضرب للخسيس يجازي من يحسن إليه بمثل هذه الخسة، وهو مثل قديم في العامية أورده الأبشيهي بلفظه في «المستطرف».

4 «الرايب ما يرجعش حليب»

أي: اللبن الرائب لا يعود حليبا. وقد يروى بزيادة: «عمر» في أوله. يضرب فيما غيرته الأيام والأحوال واستحالة عودته إلى ما كان عليه. وقد يراد به الهرم والشباب. «رايحه فين يا هايله؟ رايحه اعدل المايله»

الهائلة: السمينة، وهي عندهم ذات السمن والبدانة. والمائلة التي أمال الزمان حالها، والمراد بها هنا: النحيفة التي قبحها نحفها. يضرب في مدح السمن، ومن أمثالهم في ذلك أيضا قولهم: «الراجل زي الجزار ...» إلخ، وقد تقدم. وأصله قول العرب في أمثالها: «قيل للشحم: أين تذهب؟ قال: أقوم المعوج.» يعني أن السمن يستر العيوب. وربما ضربته العرب للئيم يستغني فيبخل ويعظم. ورواه الشهاب الخفاجي في طراز المجالس:

5 «لو قيل للشحم: أين تذهب؟ لقال: أسوي المعوج.» قال: وتصوير مقاولة الشحم محال، ولكن الغرض أن السمن في الحيوان مما يحسن قبحه، كما أن العجف مما يقبح حسنه. «رب هنا رب هناك»

يضرب عند العزم على سفر طويل، أو إلى بلاد مجهولة، أو عند مطلق التغرب؛ أي: من يعولنا ويحفظنا هنا يعولنا ويحفظنا هناك، فليكن توكلنا عليه - تعالى - حيثما كنا. «الرب واحد والعمر واحد»

يضرب عند الإقدام على ما فيه خطر تشجيعا للنفس. «ربطة قرماني ما تتحل إلا في مكة»

المراد: ربطة حاج قرماني؛ لأن حجاج هذه البلاد لبعد المسافة بينهم وبين الحجاز يبالغون في المحافظة على نقودهم، فيصرونها في صرر محكمة الربط والعقد، ولا يحلونها إلا عند الاحتياج إليها بمكة المشرفة. يضرب للأمر المعقد لا يحل إلا بعد زمن. «الربعيه علمت امها الرعيه»

انظر: «البدرية علمت ...» إلخ. «ربك رب العطا يدي البرد على قد الغطا»

صفحة غير معروفة