أمثال الحديث المروية عن النبي ﷺ
محقق
أحمد عبد الفتاح تمام
الناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ابْنُ أَخِي هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَرَسَ عُودًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَآخَرَ إِلَى جَانِبِهِ، وَآخَرَ بَعْدَهُ وَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟» . قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «هَذَا الْإِنْسَانُ، وَهَذَا الْأَجَلُ، يَتَعَاطَى الْأَمَلَ فَيَخْتَلِجُهُ الْأَجَلُ دُونَ الْأَمَلِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنِّي ضَرَبْتُ لِلدُّنْيَا مَثَلًا لِابْنِ آدَمَ عِنْدَ الْمَوْتِ، مَثَلُهُ مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِأَحَدِهِمْ: إِنَّكَ كُنْتَ لِي خِلًّا، وَكُنْتَ لِي مُكْرِمًا مُؤْثِرًا، وَقَدْ حَضَرَنِي مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا تَرَى، فَمَاذَا عِنْدَكَ؟ فَيَقُولُ خَلِيلُهُ ذَلِكَ: وَمَاذَا عِنْدِي وَهَذَا أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى قَدْ غَلَبَنِي عَلَيْكَ؟ وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُنَفِّسَ كُرْبَتَكَ، وَلَا أُفَرِّجَ غَمَّكَ، وَلَا أُؤَخِّرَ سَعْيَكَ، وَلَكِنْ هَأَنَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَخُذْ مِنِّي زَادًا تَذْهَبُ بِهِ مَعَكَ فَإِنَّهُ يَنْفَعُكَ. قَالَ: ثُمَّ دَعَا الثَّانِي فَقَالَ: إِنَّكَ كُنْتَ لِي خَلِيلًا، وَكُنْتَ آثَرَ الثَّلَاثَةِ عِنْدِي، وَقَدْ نَزَلَ بِي مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا تَرَى، فَمَاذَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: يَقُولُ: وَمَاذَا عِنْدِي؟ وَهَذَا أَمْرُ اللَّهِ قَدْ غَلَبَنِي، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُنَفِّسَ كُرْبَتَكَ، وَلَا أُفَرِّجَ غَمَّكَ، وَلَا أُؤَخِّرَ سَعْيَكَ، وَلَكِنْ سَأَقُومُ عَلَيْكَ فِي مَرَضِكَ، فَإِذَا مِتَّ أَتْقَنْتُ غُسْلَكَ، وَجَوَّدْتُ كِسْوَتَكَ، وَسَتَرْتُ جَسَدَكَ وَعَوْرَتَكَ
1 / 110