الأمثال من الكتاب والسنة
محقق
د. السيد الجميلي
الناشر
دار ابن زيدون / دار أسامة-بيروت
مكان النشر
دمشق
رقة الْفُؤَاد
وَأما رقة الْفُؤَاد الَّتِي وصف بهَا رَسُول الله ﷺ أهل الْيمن فَإِن هَذِه الْبضْعَة الظَّاهِرَة هِيَ وعَاء لتِلْك الْبضْعَة الْبَاطِنَة فَإِذا كَانَت رقيقَة تأدى ذَلِك النُّور الَّذِي فِي الْقلب إِلَى الصَّدْر فنفذ الْبضْعَة الظَّاهِرَة وَالْقلب بِمَنْزِلَة الْمشكاة الَّتِي فِي جَوف الْقنْدِيل والنور فِي الْمشكاة والفؤاد هِيَ الزجاجة الَّتِي فِيهَا الْمشكاة والمشكاة وسط الزجاجة فَكلما كَانَت الزجاجة أرق وأصفى كَانَ ضوء السراج أنفذ إِلَى الصَّدْر وَكلما كَانَت أكثف وَأَقل صفاء كَانَ ضوءه أقل ٦٤ فَإِنَّمَا مدحهم النَّبِي ﷺ بلين الْقلب لوفارة حظهم من الرَّحْمَة وبرقة الْفُؤَاد لإضاءة الصَّدْر مِنْهُم من أجل الرقة
فَأَما الَّذِي وَصفنَا بالصلابة فَهُوَ الْكَامِل لما رُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ (إِن لله تَعَالَى أواني فِي الأَرْض أَلا وَهِي الْقُلُوب وأحبها إِلَى الله تَعَالَى أرقها وأصفاها وأصلبها أرقها للإخوان وأصفاها من الذُّنُوب وأصلبها فِي ذَات الله تَعَالَى)
مثل انقياد النَّفس
مثل انقياد النَّفس فِي أَعمال الْبر مثل رجل قيل لَهُ فِي لَيْلَة
1 / 142