التأمين عقب الفاتحة في الصلاة

عبد الله بن إبراهيم الزاحم ت. غير معلوم
18

التأمين عقب الفاتحة في الصلاة

الناشر

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

رقم الإصدار

السنة السادسة والثلاثون

سنة النشر

العدد ١٢٥ - ١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

تصانيف

المبحث الثالث: صيغة التأمين تقدّم أن المراد بالتأمين في اللغة، قول: (آمين)، وللتأمين ألفاظ وصيغ أخرى. منها ١: ١- أمين. بقصر الألف، وتخيف الميم. على وزن: يمين ٢. ٢- آمين. بمدّ الألف، وتخيف الميم. على وزن: ياسين، وعاصين. وهو أشهرها ٣. ٣- آمين. بمد الألف، وتخيف الميم، مع الإمالة ٤.

١ ستأتي الإشارة إلى صيغ أخرى في معرض بيان ما يجوز من صيغ التأمين. ٢ حكاها ثعلب وآخرون. وأنكرها جماعة على ثعلب. وقالوا: المعروف المد. وإنما جاءت مقصورة في ضرورة الشعر. قال النووي: (وهذا جواب فاسد، لأن الشعر الذي جاء فيها فاسد من ضرورية القصر. انظر: المجموع ١/٣٧٠. ٣ ذهب ابن العربي إلى أن القصر هو الأشهر، وعليه الأكثر. فقال في أحكام القرآن ١/٦: (والقصر، أفصح، وأخصر. وعليها من الخلق الأكثر) . وفي المصباح المنير ١/٢٤: (أمين بالقصر، لغة أهل الحجاز، وبالمد لغة بني عامر. والمد إشباع، بدليل أنه لا يوجد في العربية كلمة على وزن فاعيل) . وفي نيل الأوطار ٢/٢٤٥: (آمين. هو بالمد والتخفيف في جميع الروايات، وعن جميع القراء) . ٤ حُكي ذلك عن حمزة والكسائي. وفي الإمالة لغات أخرى شاذة: القصر، حكاه ثعلب. وأنشد له شاهدًا. وأنكره ابن درستويه، وطعن في الشاهد، بأنه من ضرورة الشعر. ولذا قال ابن عابدين في حاشيته ١/٤٩٢: (قوله: وإمالة. أي: في المد، لعدم تأتيها في القصر.. وحقيقة الإمالة: أن ينحى بالفتحة نحو الكسر، فتميل الألف إن كان بعدها ألف نحو الياء) .

1 / 180