التأمين عقب الفاتحة في الصلاة
الناشر
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
رقم الإصدار
السنة السادسة والثلاثون
سنة النشر
العدد ١٢٥ - ١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م
تصانيف
المطلب الثالث: مشروعية تكرار التأمين للمأموم
هذه المسألة مبنية على مشروعية قراءة المأموم، وهل يتحمل الإمام القراءة عن المأموم، أم يلزم المأموم قراءة الفاتحة؟
وهي مسألة طويلة الذيل. والخلاف فيها مشهور، والأدلة من الطرفين متنازعة. وليس هذا مقام بحثها، والنظر فيها اختيارًا وترجيحًا. وإنما سأكتفي هنا بتقرير أقوال المذاهب الفقهية فيها اختصارًا. فأقول مستعينًا بالله:
اختلف العلماء في مشروعية قراءة المأموم خلف الإمام على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يُستحب للمأموم القراءة في الصلاة السرية، وقراءة الفاتحة حال سكوت الإمام في الصلاة الجهرية. فلا يجب على المأموم قراءة مطلقًا. ويجب عليه السكوت والإنصات حال سماع قراءة إمامه مطلقًا.
وإلى هذا القول ذهب: المالكية، والحنابلة في المشهور عنهما ١.
القول الثاني: يجب على المأموم قراءة الفاتحة مطلقًا. سواء كانت الصلاة سرّية، أم جهرية.
وإلى هذا القول ذهب: الشافعية في الأصح ٢.
القول الثالث: لا يُشرع للمأموم القراءة مطلقًا، ولو بفاتحة الكتاب. سواء كانت الصلاة سرية، أم جهرية.
وإلى هذا القول ذهب: الحنفية ٣.
_________
١ انظر: بداية المجتهد ١/١٥٤، الفروع ١/٣٧٤، النكت والفوائد السنية ١/٥٥.
٢ انظر: المجموع ٣/٣٦٥، بداية المجتهد ١/١٥٤.
٣ انظر: فتح القدير ١/٣٤٠، بداية المجتهد ١/١٥٤.
1 / 267