التأمين عقب الفاتحة في الصلاة
الناشر
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
رقم الإصدار
السنة السادسة والثلاثون
سنة النشر
العدد ١٢٥ - ١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م
تصانيف
الأدلة:
استدل القائلون بمشروعية التأمين للمأموم، وإن تركه الإمام. بما يلي:
١- بحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: “ إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين ... “. استدل بهذا الحديث بعض العلماء على جهر المأموم بالتأمين، ولو تركه الإمام. فقالوا: أي: ولو لم يقل الإمام: آمين ١.
٢- وقالوا: إن التأمين سنة قولية، إذا تركها الإمام أتى بها المأموم، كالاستعاذة. قال البهوتي: “ (وإن تركه) أي: التأمين (إمام) عمدًا، أو سهوًا. أتى به مأموم، جهرًا (أو أسرّه) الإمام عمدًا، أو سهوًا، لأتى به مأموم جهرًا، ليُذكِّره. أي: يُذكّر الناسي. وكسائر السنن إذا تركها الإمام، أتى بها المأموم، ولم يتابعه في تركها) ٢.
٣- وقالوا: إن المراد بقوله ﷺ: “ إذا أمّن الإمام، فأمّنوا..” أي: إذا دخل وقت التأمين، فأمّنوا. قال البكري، بعد حكايته لذلك: “وهو أحسن، ليشمل ما إذا لم يؤمّن الإمام بالفعل، أو أخّره عن وقته المشروع فيه، فإنه يٌسن للمأموم التأمين في الحالتين”٣.
٤- وقالوا: في جهر المأمومين بها بعد فراغ الإمام من قراءة الفاتحة، تذكير له للإتيان بها قبل فوات موضعها ٤.
٥-وقال ابن خزيمة في صحيحه: “باب الدليل على أن الإمام إذا جهل فلم
_________
١ انظر: فتح الباري ٢/٢٦٤.
٢ كشاف القناع ١/٣٩٦. وانظر: المغني ٢/١٦٢، الشرح الكبير مع الإنصاف ٣/٤٥٠.
٣ إعانة الطالبين ١/١٤٨.
٤ انظر: المغني ٢/١٦٢.
1 / 263